تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٤ - ٥٩٦ ـ أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرئ القيس ابن عامر بن النعمان بن عبد ودّ بن كنانة بن عوف بن عذرة ابن عدي بن زيد اللّات بن رفيدة بن ثور بن كلب أبو زيد ، ويقال أبو محمد ، ويقال أبو حارثة ، ويقال أبو يزيد
سلمة [١] عن أبيه أخبرني أسامة بن زيد قال : جاء العباس وعليّ يستأذنان على رسول الله ٦ فقال لي رسول الله ٦ : «هل تدري ما جاء بهما»؟ فقلت : لا ، قال : «لكنّي أدري : ائذن لهما» فدخلا فقال عليّ : يا رسول الله : من أحبّ أهلك إليك؟ قال : «فاطمة» ، قال : إنما أعني من الرجال؟ قال : «من أنعم الله عليه وأنعمت عليه أسامة» ، قال : ثم من؟ قال : «ثم أنت» قال العباس : يا رسول الله : جعلت عمك آخرهم؟ قال : «إن عليا سبقك بالهجرة [٢]» [٢٠٧٤].
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن الموحد ، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمد ، نا أحمد بن منصور ، نا يحيى بن حمّاد ، أنا أبو عوانة ، عن عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه قال : أخبرني أسامة بن زيد أن عليا قال : يا رسول الله ، أيّ أهلك أحب إليك؟ قال : فاطمة ، قال : إنما أسألك عن الرجال ، قال : «من أنعم الله عليه وأنعمت عليه أسامة بن زيد» قال : ثم من قال : «ثم أنت [٣]» [٢٠٧٥].
أخبرناه عاليا بطوله أبو سهل بن سعدويه ، أنا عبد الرّحمن بن أحمد بن الحسن ، أنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب ، أنا محمد بن هارون ، نا خالد بن يوسف بن خالد أبو الربيع السّمتي [٤] ، نا أبو عوانة ، عن عمر ، عن أبي سلمة اخبرني أسامة بن زيد قال : مررت فإذا علي والعباس قاعدين في المسجد فقالا : يا أسامة استأذن لنا على رسول الله ٦ قال : فدخلت فقلت : يا رسول الله هذا علي والعباس على الباب يستأذنان فقال : «هل تدري ما جاء بهما» قال : قلت : لا والله يا رسول الله ، قال : «ولكني أنا قد علمت ما جاء بهما فأذن لهما» قال : فدخلا فجلسا ، فقال علي : يا رسول الله ، جئناك نسألك : أيّ أهلك أحبّ إليك؟ قال : «أحب أهلي إليّ فاطمة بنت محمد» ، قال علي : لا والله ما نسألك عن أهلك ، قال : «فأحب أهلي إليّ من أنعم الله عليه وأنعمت عليه لأسامة بن زيد» قال علي : ثم من يا رسول الله؟ قال : «ثم أنت» ، قال : فقال العباس بن
[١] ترجمته في سير الأعلام ٦ / ١٣٣ (٤٣).
[٢] الحديث في سير الأعلام ١ / ٤٩٨ وانظر تخريجه فيه.
[٣] أخرجه الترمذي ح ٣٨١٩.
[٤] ضبطت عن الأنساب ، هذه النسبة إلى السمت والهيئة.