تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٩ - ٥٩٦ ـ أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرئ القيس ابن عامر بن النعمان بن عبد ودّ بن كنانة بن عوف بن عذرة ابن عدي بن زيد اللّات بن رفيدة بن ثور بن كلب أبو زيد ، ويقال أبو محمد ، ويقال أبو حارثة ، ويقال أبو يزيد
ابن قسيط عن محمد بن زيد قال : سقط أسامة فأصاب وجهه شجة فكان رسول الله ٦ يمصّ الدم ويبصقه.
أخبرنا أبو الحسن الفقيه ، أنا أبو الحسين بن أبي الحديد ، أنا جدّي أبو بكر ، أنا أبو الدّحداح ، نا عبد الوهاب بن عبد الرحيم الأشجعي ، نا مروان بن معاوية ، عن وائل بن داود ، نا عبد الله البهي قال : لما قدم رسول الله ٦ المدينة قدمها وهم خائفون على من شذّ منهم أن يغتال ، فأصاب وجه أسامة حجر فأدماه ، فقال رسول الله ٦ لعائشة : «اغسلي عن وجه أسامة دماءه» وخرج إلى الصّلاة ، فلما رجع لم يرها تفعل به كما تفعل المرأة بولدها فقال : «أدنيه» فألقم فمه الجرح الذي بوجه أسامة فجعل يمصّ الدم الذي بفيه ويمجّه حتى إذا غسل عن أسامة دماءه نظر في وجهه فقال : «لو كنت جارية ما أرادك أحد ، ولو كنت لأعطيناك مالا وإبلا حتى يرغب فيك». هذا مرسل [٢١١٠].
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو محمد الصّريفيني ، أنا أبو القاسم بن حبابة ، نا أبو القاسم البغوي ، نا علي بن الجعد ، أنا عبد العزيز بن عبد الله الماجشون ، أن أسامة بن زيد كان عند عائشة فجعلت تغسل الرمص [١] من عينيه قال : فقال لها رسول الله ٦ «إنّك» ـ ذكر كلمة لم أفهمها فقال : «إنك لبذرة» قال : ثم أخذه فأدخل لسانه في عينه ، فجعل يقذى ما في عينيه من الرمص. هذا منقطع [٢١١١].
أخبرنا أبو العز بن كادش ، أنا أبو محمد الجوهري ، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد ، أنا أبو حفص عمر بن أيوب السّقطي [٢] ، نا بشر بن الوليد القاضي ، أنا أبو معشر ، عن محمد بن قيس قال : لم يلق عمر أسامة بن زيد قطّ إلّا قال : سلام عليك ، أو قال : السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله وبركاته ، أمير أمّره رسول الله ٦ ثم لم ينزعه حتى مات [٣].
[١] الرمص محركة وسخ أبيض يجتمع في الموق ، رمصت عينه (القاموس).
[٢] ترجمته في سير الأعلام ١٤ / ٢٤٥ (١٤٨).
والسقطي بفتح السين والقاف وكسر الطاء. هذه النسبة إلى بيع السقط ، وهي الأشياء الخسيسة كالخرز والملاعق وخواتيم الشبة وغيرها. (الأنساب).
[٣] سير أعلام النبلاء ٢ / ٥٠١.