تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٠ - ٦٤٩ ـ إسحاق بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد ابن تيم القرشي ، التيمي ، المديني
سعدان بن نصر ، نا سفيان قال : حدّثونا عن زيد بن أسلم ـ ولم أسمعه ـ عن أبيه قال : لما كنا بالشام أتيت عمر بماء فتوضّأ منه فقال : من أين جئت بهذا فما رأيت ماء غدر ولا ماء سماء أطيب منه؟ قال : من بيت هذه العجوز النصرانية ، فلما توضّأ أتاها فقال : أيتها العجوز أسلمي تسلمي بعث الله بالحق محمدا قال : فكشفت عن رأسها فإذا مثل الثغامة ، قالت : وأنا أموت الآن ، فقال عمر : اللهمّ اشهد.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، نا وأبو منصور بن خيرون ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو عمر ح.
وأخبرنا أبو محمد بن طاوس ، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ، أنا أبو عمر بن مهدي ، أنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، نا جدّي يعقوب ح.
وأخبرنا أبو العز بن كادش ـ فيما قرأ عليّ إسناده. وناولني إياه ، وقال : اروه عني ـ أنا أبو علي الجازري ، أنا أبو الفرج المعافى بن زكريا [١] ، نا أحمد بن إسحاق بن بهلول ـ أبو جعفر الأنباري ـ حدّثني أبي قالا : نا إسحاق بن عيسى الطّبّاع [٢] ، نا عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه ، عن جدّه أسلم قال : خرجنا مع عمر بن الخطاب إلى الشام فاستيقظنا ليلة وقد رحل لنا رواحلنا ـ وقال يعقوب : رحالنا ـ وهو يرحل لنفسه ، وهو يقول :
| لا يأخذ اللّيل عليكم بالهمّ | والبس له القميص واعتمّ | |
| وكن شريك رافع وأسلم | ثم اخدم الأقوام حتى تخدم |
قال : قلت : رحمك الله يا أمير المؤمنين ، لو أيقظتنا كفيناك.
قال القاضي : كأنّ أبا تمّام سمع هذا ، فأخذ منه قوله :
| ومن خدم الأقوام يرجو نوالهم | فإنّي لم أخدمك إلّا لأخدما [٣] |
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو محمد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية وأبو بكر محمد بن إسماعيل قالا : نا يحيى بن محمد بن صاعد ، أنا الحسين بن الحسن ، أنا
[١] الجليس الصالح الكافي ط بيروت ج ٣ / ٣١٢ وانظر عيون الأخبار ١ / ٢٦٤.
[٢] الجليس الصالح : الطباخ.
[٣] ديوان أبي تمام بشرح التبريزي ٣ / ٢٤٤.