تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٥ - ٦٠١ ـ أسباط بن واصل الشيباني
| ولا تحملي همّ اغترابي فلم أزل | غريب وفاء في الورى وبيان | |
| وفيّا إذا ما خان جفن لناظر | ولم يرع كفّ صحبة لبنان | |
| أرى الغدر عارا يكتب الدّهر وسمة | ويقرأه ما بين الملا الملوان | |
| ولا تسأليني عن زماني فإنّني | أنزّه عن شكوى الخطوب لسان | |
| ولكن سلي عنّي الزمان فإنّه | يحدّث عن صبري على الحدثان | |
| رمتني الليالي بالخطوب جهالة | بصبري على ما نابني وعراني | |
| فما أوهنت عزمي الرزايا ولا لها | بحسن اصطباري في الملمّ يداني | |
| وكم نكبة ظنّ العدى أنّها الرّدى | سمت بي وأعلت في البرية شاني | |
| وما أنا ممن يستكين لحادث | ولا يملأ الهول المخوف جناني | |
| وإن كان دهري غال وفدي فلم يغل | ثنائي ولا ذكري بكلّ مكان | |
| وما كان إلّا للنّوال وللقرى | وغوثا لملهوف وفدية عان | |
| حمدت على حالي يسار وعسرة | وبرّزت في يومي ندى [١] وطعان | |
| ولم أدّخر للدّهر إن راب أو نبا | وللخطب إلّا صارمي وسنان | |
| لأنّ جميل الذكر يبقى لأهله | وكل الذي فوق البسيطة فان |
٦٠١ ـ أسباط بن واصل الشّيباني
والد يوسف [٢] بن أسباط الزاهد.
شاعر مدح يزيد بن الوليد وكان قدريّا حكى ذلك ابنه يوسف.
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني وأبو الوحش سبيع [٣] بن المسلّم الفقيه ، عن رشأ بن نظيف المقرئ ، وأبي القاسم علي بن الفضل بن الفرات قالا : أنا عبد الوهاب الكلابي ، أنا أبو الحسن بن جوصا ، نا عبد الله بن خبيق قال : قالت لي زوجة يوسف : قال لي يوسف : كان أبي صديقا ليزيد بن الوليد الناقص ، فلما صارت
[١] عن الديوان والمختصر وبالأصل «يدي» واستدرك البيت على هامش م ، وفيها : يدي.
[٢] ترجمته في سير أعلام النبلاء ٩ / ١٦٩ وانظر بحاشيتها ثبتا بمصادر أخرى ترجمت له.
[٣] ضبطت عن الإكمال ٢ / ٢٥١ انظر الاستدراك عليه حاشية صفحة ٢٥٢.