تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٨ - ٥٩٦ ـ أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرئ القيس ابن عامر بن النعمان بن عبد ودّ بن كنانة بن عوف بن عذرة ابن عدي بن زيد اللّات بن رفيدة بن ثور بن كلب أبو زيد ، ويقال أبو محمد ، ويقال أبو حارثة ، ويقال أبو يزيد
عن البهي ، عن عائشة قالت : عثر أسامة بعتبة الباب فشجّ وجهه فقال النبي ٦ : «أميطي عنه الأذى» فقذرته فجعل النبي ٦ يمصّ الدم ثم يمجّه ويقول : «لو كان أسامة جارية لكسوناه ، لو كان أسامة جارية لحلّيناه لننفقه» [٢١٠٧].
أخبرناه عاليا أبو المظفّر القشيري ، أنا أبو سعد الجنزرودي ، أنا أبو عمرو بن حمدان ، أنا أبو يعلى ، نا محمد بن الصّبّاح ، نا شريك ، عن العباس بن ذريح ، عن البهي ، عن عائشة قالت : عثر أسامة بعتبة الباب ، فشجّ في وجهه فقال لي النبي ٦ : «يا عائشة أميطي عنه الأذى» ، فقذرتها ، فجعل النبي ٦ يمصّ شجته ويمجّها ويقول : «لو كان أسامة جارية لحلّيته وكسوته حتى أنفقه» [٢١٠٨].
وروي من وجه آخر عن عائشة.
أخبرناه أبو المظفّر بن القشيري ، أنا أبو سعد الجنزرودي ، أنا أبو عمرو بن حمدان ، أنا أبو يعلى ، نا زكريا بن يحيى الواسطي ، نا هشيم ، عن مجالد [١] ، عن الشّعبي ، عن عائشة قالت [٢] : أمرني رسول الله ٦ أن أغسل وجه أسامة بن زيد يوما وهو صبيّ. قالت : وما ولدت ولا أعرف كيف يغسل الصبيان ، قالت : فأخذه فأغسله غسلا ليس بذاك ، قالت : فأخذه فجعل يغسل وجهه ويقول : «لقد أحسن بنا إذ لم يك بجارية ، ولو كنت جارية لحلّيتك وأعطيتك» [٢١٠٩].
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي الجوهري ، أنا محمد بن العباس بن حيّوية ، أنا عبد الوهاب بن أبي حيّة ، أنا محمد بن شجاع البلخي ، أنا محمد بن عمر الواقدي ، حدّثني محمد بن خوط عن صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار قال : كان أسامة بن زيد قد أصابه الجدري أول ما قدم المدينة وهو غلام بمخاطه يسيل على فيه ، فتقذّرته عائشة فدخل رسول الله ٦ فطفق يغسل وجهه ويقبّله فقالت عائشة : أما والله بعد هذا فلا أقصيه أبدا.
قال : وأنا الواقدي ، نا محمد بن الحسين ، عن حسين بن أبي حسين المازني ، عن
[١] هو مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني ترجمته في سير الأعلام ٦ / ٢٨٤ (١٢٣).
[٢] الحديث بهذا الأسناد واللفظ في سير الأعلام ١ / ٥٠١ وانظر تخريجه فيه.