تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦١ - ٦١٨ ـ إسحاق بن إبراهيم بن ميمون ، أبو محمد التميمي المعروف أبوه بالموصلي
| فما عشت في الدنيا ففي [١] العيش لذة | وطيب ، وإن ودعت فهو ذميم | |
| إذا كان في عود وصوم تشينه | فعودك عود ليس فيه وصوم |
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم النسيب ، وأبو الحسن علي بن أحمد الفقيه ، نا وأبو منصور محمد بن عبد الملك المقرئ ، أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت [٢] قال : في كتابي عن إبراهيم بن مخلد : أنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد ، أخبرني السياري [٣] أبو الحسين أحمد بن إبراهيم ، عن الناشئ قال : كتب علي بن هشام إلى إسحاق الموصلي فتشوّقه ، فكتب إليه إسحاق : وصل إليّ منك كتاب يرتفع عن قدري ويقصر عنه شكري ، ولو لا ما قد عرفت من معانيه لظننت أن الرسول غلط بي وأراد غيري ، فقصدني. فأما ما ذكرت من التشوق واللّوعة والتحرّق فلولا ما حلفت عليه وصرفت الألية [٤] إليه لقلت [٥] :
| يا من شكى عبثا إلينا شوقه | فعل المشوق وليس بالمشتاق | |
| لو كنت مشتاقا إليّ تريدني | ما طبت نفسا ساعة بفراقي | |
| وحفظتني حفظ الخليل خليله | ووفيت لي بالعهد والميثاق | |
| هيهات قد حدثت أمور بعدنا | وشغلت باللّذات عن إسحاق |
أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن المجلي ـ إجازة ، ومناولة ، وتوفي قبل أن يتفق سماع هذا منه ـ نا أبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي قال : وجدت في كتاب أبي القاسم عبيد الله بن سليمان الرازي ولم أسمعه أنا من ابن القاهر أخبر محمد بن القاهر بالله قال : أنشدنا جحظة لإسحاق بن إبراهيم الموصلي التميمي فقال [٦] :
| سقى نديمك أقداحا معتقة [٧] | قبل الصباح [٨] وأتبعها بأقداح |
[١] تاريخ بغداد : فللعيش.
[٢] تاريخ بغداد ٤ / ١٢ في ترجمة أحمد بن إبراهيم.
[٣] بالأصل «الستاري» تحريف وفي م : الساري والمثبت عن تاريخ بغداد.
[٤] إعجامها غير واضح بالأصل ، والمثبت عن م ، وانظر تاريخ بغداد.
[٥] الأبيات في تاريخ بغداد ومعجم الأدباء ٦ / ٤٧ ـ ٤٨.
[٦] الأبيات في الأغاني ٥ / ٣٣٠ وذكر سبب قول إسحاق لها.
[٧] الأغاني : يسلسلها.
[٨] الأغاني : من الشمول.