تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٩ - ٦١٨ ـ إسحاق بن إبراهيم بن ميمون ، أبو محمد التميمي المعروف أبوه بالموصلي
وكان إسحاق يظن أنه [ما][١] سبق إلى هذا المعنى حتى أنشد لأعرابي [من بني عقيل][٢] :
| قفي ودعينا يا مليح بنظرة | فقد حان منا يا مليح رحيل | |
| أليس قليلا [٣] نظرة إن نظرتها | إليك وكلّ ليس منك قليل |
قال فحلف إسحاق أنه ما كان سمعه.
أخبرنا أبو القاسم النسيب وأبو الوحش المقرئ ، عن أبي الحسن رشأ بن نظيف ـ وقرأته من خط رشأ ـ أنا إبراهيم بن علي بن إبراهيم البغدادي ، نا محمد بن يحيى ، أنا أبو العيناء ، قال : قال لي الأصمعي يوما : لقيني إسحاق الموصلي فقال لي : ما تقول في قول الشاعر :
| هل إلى نظرة إليك سبيل | يرو منها الصّدى ويشفى الغليل | |
| إنّ ما قلّ منك يكثر عندي | وكثير من المحب القليل |
فقلت له : هذا والله الديباج الخسرواني وأعجبت به ، فقال لي : إنه ابن ليلته ، أي أنا قلته البارحة فحملت وقلت له : لا جرم إن أثر التوليد فيه قال : لا جرم إن أثر الحسد فيه. وإنما سرق إسحاق هذا البيت من العباس بن قطن الهلالي حيث يقول :
| قفي متّعينا يا مليح بنظرة | فقد حان منا يا مليح رحيل | |
| أليس قليلا نظرة نظرتها | إليك وكلّا ليس منك قليل |
أخبرنا أبو علي بن نبهان ، ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر ، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن ، وأبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد البزاز ، وأبو علي محمد بن سعيد بن نبهان ح.
وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن قالوا : أنا أبو علي بن شاذان ، أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ ، أنشدنا أبو العباس
[١] زيادة عن تاريخ بغداد.
[٢] ما بين معكوفتين زيادة عن الأغاني ٥ / ٣١٨.
[٣] عن تاريخ بغداد والأغاني ، وبالأصل «قليل».