تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨٧ - ٦٤٩ ـ إسحاق بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد ابن تيم القرشي ، التيمي ، المديني
قال : البيت الثاني لم ينشدنيه سعيد بن عامر.
قال : قلت السلام عليك ، فأتيته فقلت : أبشر فقد فكّ الله أسرك ، أنا بريد أمير المؤمنين عمر إلى هذه الطاغية في فداء الأسارى ، فإذا هو رجل من قريش ، وكان أسر فسألوه فعرفوا منزلته فدعوه إلى النصرانية فتنصّر فزوّجوه امرأة منهم. قال البريد : فقال لي : ويحك فكيف بعبادة الصّليب وشرب الخمر وأكل لحم الخنزير؟ فقلت : سبحان الله أما تقرأ القرآن (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ)[١] فأعاد عليّ : فكيف بعبادة الصليب ، وأعاد كلامه الأول حتى أعاده غير مرة. قال : فرفع عمر يده وقال : اللهمّ لا تمته أو تمكّنني منه ، قال : فما زلت راجيا لدعوة عمر. قال جويرية : وقد رأيت أخاه بالمدينة.
بلغني أن اسم هذا الرجل المتنصّر : الصّلت بن العاص بن وابصة بن خالد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر [٢] بن مخزوم من أهل المدينة حدّه [٣] عمر بن عبد العزيز في ولايته على المدينة فخرج إلى نصيبين [٤] ولحق ببلاد الروم ، فتنصّر ، ومات هناك نصرانيا ، نعوذ بالله.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد بن أحمد بن البغدادي ، أنا أبو طاهر بن محمود ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا محمد بن جعفر الزّرّاد ، نا عبيد الله بن سعد ، نا عمي ، عن أبيه عن ابن إسحاق قال : إسماعيل بن حكيم [٥] مولى آل الزبير.
أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك ، أنا أحمد بن الحسن بن أحمد ، أنا يوسف بن رباح بن علي ، أنا أحمد بن محمد بن إسماعيل ، نا محمد بن أحمد بن حمّاد ، نا معاوية بن صالح قال : سمعت يحيى بن معين يقول في تسمية تابعي أهل المدينة ومحدّثيهم : إسماعيل بن أبي حكيم ، وأخوه إسحاق بن أبي حكيم لم يعرفه يحيى.
[١] سورة النحل ، الآية : ١٠٦.
[٢] الأغاني : عمرو.
[٣] حدّه عمر بن عبد العزيز في الخمر ، كما في الأغاني.
[٤] نصيبين مدينة عامرة على جادة القوافل من الموصل إلى الشام ، من بلاد الجزيرة (معجم البلدان).
[٥] كذا «بن حكيم».