تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٩ - ٨٩٩٦ ـ حواريو عيسى ابن مريم
خلصوا وأخلصوا في التصديق بهم ونصرتهم ، وهي ثلاث لغات صفوة وصفوة وصفوة والكسر أجودهن.
حدّثنا أبو الفضل بن ناصر لفظا ، أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أيوب ، أنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطي ، أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن السّري الزجاج [١] قال : قوله جل وعز : (قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللهِ)[٢] قال الحذّاق باللغة : الحواريون صفوة الأنبياء الذين خلصوا وأخلصوا في التصديق بهم وبنصرهم فسماهم الله الحواريّين ، وقد قيل : إنهم كانوا قصارين فسمّوا الحواريين لتبييضهم الثياب ، ثم صار هذا الاسم مستعملا فيمن أشبههم من المصدقين يشبهانهم [٣] ، وقيل إنهم كانوا ملوكا ، وقيل : إنهم كانوا صيادين ، والذي عليه أهل اللغة أنهم الصعوي [٤]؟؟؟ ويروى عن النبي ٦ «الزبير ابن عمتي وحواريّ من أمتي» ويقال لنساء الأمصار [٥] حواريات لأنهن تباعدن عن فسق [٦] الأعرابيات لنظافتهن ، وأنشد أبو عبيدة لابن حلزة النسابة :
| فقل للحواريات يبكين عيرنا | ولا يبكنا إلّا الكلاب النوابح |
أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن ; قال :
أخبرنا أبو محمّد عبد الجبار بن محمّد بن أحمد الفقيه ، أنا أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي المفسر قال الحواريون قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير كانوا صيادين سموا حواريين لبياض ثيابهم ، وقال في رواية عطاء : كانوا قصارين يحوّرون الثياب أي يبيّضونها ، اتّبعوا عيسى وصدّقوه ، وقال قتادة والكلبي : الحواريّون خواصّ عيسى وأصفياؤه.
أخبرنا أبو الحسن بركات بن عبد العزيز الأنماطي ، وأبو محمّد بن حمزة الحداد ، قالا : ثنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال : أخبرني أبو الحسن بن رزقويه ، أنا أحمد بن سندي [٧]
[١] ترجمته في سير الأعلام ١٤ / ٣٦٠.
[٢] سورة آل عمران ، الآية : ٥٢ وسورة الصف ، الآية : ١٤.
[٣] كذا بالأصل.
[٤] كذا رسم اللفظين بالأصل : «الصعوي؟؟؟».
[٥] بالأصل : «ليسا الأنصار» والتصويب عن تاج العروس ـ حور (طبعة دار الفكر).
[٦] كذا بالأصل ، وفي تاج العروس : قشف.
[٧] تحرف بالأصل إلى : «سيدي» راجع ترجمته في تاريخ بغداد ٤ / ١٨٧.