تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٦ - ٩٠٥٣ ـ رجل من خثعم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
روى عنه أبو همّام الشعباني [١].
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنا شجاع بن علي ، أنا أبو عبد الله بن مندة ، أنا إسماعيل بن محمّد البغدادي ، ثنا عبد الكريم بن الهيثم ، نا أبو توبة الربيع بن نافع ، نا معاوية بن سلّام [٢] ، عن زيد بن سلّام [٣] أنه سمع أبا سلّام حدّثني أبو همّام الشعباني أنه كان مرابطا بتورس [٤] وكان فينا رجل من خثعم من أصحاب النبي ٦ فقال : إنا أدلجنا مع رسول الله ٦ مقبلين إلى تبوك فذكر الحديث ، لم يزد على هذا.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي التميمي ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي [٥] ، ثنا عفان ، نا حماد بن سلمة ، أنا داود بن أبي هند ، عن رجل من أهل الشام يقال له : عمار قال : أدربنا [٦] عاما ثم قفلنا ، وفينا شيخ من خثعم ، فذكر الحجاج ، فوقع فيه وشتمه فقلت له : ولم تشتمه [٧] وهو يقاتل أهل العراق في طاعة أمير المؤمنين؟ فقال إنه هو الذي أكفرهم ، ثم قال : سمعت رسول الله ٦ يقول : «يكون في هذه الأمة خمس فتن ، فقد مضت أربع وبقيت واحدة ، وهي الصيلم ، وهي فيكم يا أهل الشام ، فإن أدركتها ، فإن استطعت أن تكون حجرا فكنه ، ولا تكن مع واحد من الفريقين ، وإلّا فاتّخذ نفقا في الأرض» ـ وقد قال حماد : ولا تكن ـ وقد حدّثنا به حماد قبل ذا. قلنا أنت سمعته من النبي ٦؟ قال : نعم ، قلت : يرحمك الله ، أفلا كنت أعلمتني أنك رأيت النبي ٦ حتى أسائلك [١٣٦٥٨].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو القاسم بن مسعدة ، أنا حمزة بن يوسف ، أنا أبو أحمد بن عدي [٨] ، نا محمّد بن أحمد بن المؤمل الصيرفي ، نا أبو عبيد الله البزاز [٩] وهو
[١] تقدمت ترجمته قريبا.
[٢] هو معاوية بن سلّام بن أبي سلّام ترجمته في تهذيب الكمال ١٨ / ٢٠٥.
[٣] هو زيد بن سلام بن أبي سلام ، أخو معاوية ، ترجمته في تهذيب الكمال ٦ / ٤٦٤. والخبر من طريقه في أسد ٥ / ٣٩٣.
[٤] كذا رسمها بالأصل. وفي أسد الغابة : بقزوين.
[٥] رواه أحمد بن حنبل في المسند ٧ / ٣٧٧ رقم ٢٠٧٢١ طبعة دار الفكر.
[٦] أدربنا ، يقال أدرب القوم إذا دخلوا أرض العدو من بلاد الروم.
[٧] في المسند : تسبه.
[٨] رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٣ / ٢٨٨ في ترجمة سليمان بن كثير العبدي ، وانظر أسد الغابة ٥ / ٣٩٢ ـ ٣٩٣.
[٩] في الكامل : «البزار» راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠ / ٢٠٥ وفيه : البزار.