تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩ - ٨٩٠٥ ـ أبو يزيد القاضي مولى بني أمية
لبعض أهله ، فقيل له : تغنّ ، فقال : هو ابن الزانية إن فعل ، فقالت بعض موالياته : أنت والله كذلك. قال : وكذلك أنا؟ قال : نعم ، قال : أنتن أعرف وأعلم بي ، وكان قد أمسك عن الصوت الذي نهته الجن ، وتقدموا إليه في ذلك مرارا ، فلما أغضبوه موالياته وقلن له ، غنّ بهذه الصوت :
| وما أنس م الأشياء لا أنس شادنا | بمكة مكحولا أسيلا مدامعه | |
| تشرّب لون الرازقي [١] بياضه | أو الزعفران خالط المسك رادعه |
قال : فلويت عنقه ونحن ننظر إليه ، فمات في ذلك المجلس ، فقال كثير بن كثير السهمي يرثي عبيد بن سريج المغني [٢] :
| ما اللهو بعد عبيد حين يخبره | من كان يلهو به منه بمطّلب | |
| لله قبر عبيد ما تضمّن من | لذاذة العيش والإحسان والطرب | |
| لو لا الغريض ففيه من شمائله | مشابه لم أكن فيه بذي أرب |
٨٩٠٥ ـ أبو يزيد القاضي مولى بني أمية
حدث عن سليمان بن حبيب ، وقيل عن رجل عن سليمان بن حبيب.
روى عنه الوليد بن مسلم.
أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمّد الفقيه ، وأبو إسحاق إبراهيم بن طاهر بن بركات ، وأبو القاسم تمام بن عبد الله بن المظفر [٣] الظني ، قالوا : أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن طاوس المقرئ ، أنا أبو القاسم عبد الملك بن محمّد بن عبد الله بن بشران ، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان [٤] النجاد ، نا أبو الليث يزيد بن جهور بطرسوس ، نا يعقوب بن كعب ، نا الوليد بن مسلم ، عن أبي يزيد القاضي قال : سمعت سليمان بن حبيب يقول : سمعت أبا أمامة الباهلي يقول : قال رسول الله ٦ : «أهل المدائن الحبساء في سبيل الله فلا تغلوا عليهم الأسعار ، ولا تحتكروا عليهم». خالفه غيره [١٣٦٤٣].
قرأت بخط إبراهيم بن عبد الله بن حصن الأندلسي ، حدّثني عبد الوهاب بن الحسن ،
[١] الرزاقي : ثياب كتاب بيض ، وقيل : الرزاقي : الكتان نفسه.
[٢] الأبيات في الأغاني ١ / ٣١٩.
[٣] غير مقروءة بالأصل ، والمثبت عن مشيخة ابن عساكر ٣٥ / أ.
[٤] تحرفت بالأصل إلى : سليمان.