تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٥ - ٩٠٠٧ ـ الفرخ
| على أنهم يوم اللقاء قساور [١] | ولكنهم يوم عيد النوال بحور | |
| ولم يصبح الصهريج والناس حوله [٢] | عليه فساطيط لهم وخدور | |
| وحولك رايات لهم وعساكر | خيل لها بعد الصهيل شخير | |
| ليالي هشام بالرصافة قاطن [٣] | وفيك ابنه يا دير ، وهو أمير | |
| إذ الملك غضّ والخلافة لدنة | وأنت خصيب والزمان طرير [٤] | |
| وروضك مرتاض وبيعك بائع | ورجو بني مروان فيك نضير | |
| بمسلمة الميمون وهو الذي له | تكاد قلوب المشركين تطير [٥] | |
| بلى ، فسقيت الغيث صوب مناكير | إليك يصعد الرواح بكور [٦] | |
| تذكرت قومي فيكم فبكيتهم | وان شجيا بالبكاء لجدير | |
| تغربت نفسي وهي نفس لها | إذا جرى ذكر قومي أنة وزفير | |
| رويدك إن اليوم يعقبه غد | وإن صروف الدائرات تدور | |
| لعل زمانا جار يوما عليهم | لهم بالذي تهوى النفوس يحور | |
| فيفرح مرتاد ويأمن خائف | ويطلق من كل الوثاق أسير |
فلما قرأه المتوكل قال : والله ما كتب هذا إلّا رجل من بني أمية يريد أن ينغص علي ما أنا فيه ، فمن أتاني به فله ديته ، فطلب ، فأتي به ، وإذا هو رجل من بني أمية من أهل دمشق يعرف بالفرخ [٧] ، فأمر المتوكل بقتله ، وقال : بما قدمت يداك ، وما الله بظلام للعبيد.
قال أبو الحسين وراوي هذه الحكاية : يقرأ هذا الكلام : أن المتوكل لما قرأها بكى بكاء شديدا ، وأمر بهدم الموضع ، فهدم الحائط.
[١] معجم البلدان : ضراغم.
[٢] صدره في معجم البلدان :
ولم يشهد الصهريج والخيل حوله
[٣] بالأصل : قاطنا.
[٤] معجم البلدان :
| إذ العيش ... | وأنت طرير والزمان غرير |
[٥] ليس البيت في معجم البلدان.
[٦] البيت في معجم البلدان :
| بلى فسقاك الله صوب سحائب | عليك بها بعد الرواح بكور |
[٧] في معجم البلدان : إن الأبيات من شعر رجل من ولد روح بن زنباع الجذامي من أخوال ولد هشام بن عبد الملك.