تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩ - ٨٩٣٣ ـ ابن خداش بن زهير
أحمد ، نا الزبير ، قال : وحدّثني محمّد بن حسن عن محمّد بن طلحة ، عن عثمان بن عبد الرّحمن قال : أنشد قصيدة خداش رجل من قيس عبد الملك بن مروان فقال : يا شدّة ما شددنا ، ثم سكت. فقال عبد الملك : امضه ، فإنّا لم نزل نحب السخن ، فأنشده [١] :
| يا شدّة ما شددنا غير كاذبة | على سخينة لو لا الليل والحرم [٢] | |
| إذ يتقينا هشام [٣] بالوليد ولو | أنا ثقفنا هشاما شالت الخدم [٤] |
فقال عبد الملك : والله ما أرى صاحبك زاد على التمني [٥] والاستنشاء يا أخا قيس ، وهذه الأبيات قالها خداش في وقعة كانت بينهم وبين قريش وذلك فيما.
أخبرنا أبو الحسين ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ، قالوا : أنا ابن المسلمة ، أنا المنجاب الطوسي ، نا الزبير ، حدّثني الموصلي عمر بن أبي بكر ، عن زكريا بن عيسى ، عن ابن شهاب قال :
كانت العرب يسمون قريشا سخينة ، وكانوا يأكلون هذا السخن ، ويأكل العرب الحلوف والدماء ، فلما كانت غزوة غزاها مالك بن عوف النصري أهل تهامة استأجرت بعض .... [٦] حتى قاتلوا فرسانا من فرسان قريش بعرفات حتى إذا بلغوا الحرم انصرفوا عن الحرم ، فأخذوا .... [٧] حتى استجازوا بمرّ الظهران ، حتى أغاروا على بني الملوح بن يعمر ودليلهم كلثوم ابن الأسود بن ...... [٨] بن يعمر ، وهو يطلب ثأره في بني يعمر ، وكان جثّامة بن قيس وبلعاء بن قيس وخميصة بن قيس بن ربيعة بن عبد الله بن يعمر أصابوا حيا من بني .... [٩] ابن الديل فأقبل كلثوم بهوازن يبتغي غرّة يعمر فقتل منهم ...... [١٠] أدبرت هوازن في طريقهم أي بدوا منها حتى إذا ضمت عليهم جبال ....... [١١] أخذت عليهم خزاعة
[١] البيتان من قصيدة قالها خداش بن زهير في حروب عكاظ راجع الأغاني ٢٢ / ٦٠ ـ ٦١.
[٢] الشدة أراد بها الهجوم. والسخينة طعام كانت تأخذه قريش وتكثر منه فأطلق عليها ، ولقبت به قريش.
[٣] يعني هشام بن المغيرة ، والوليد أخوه.
[٤] الخدم واحده خدمة وهي الحلقة المحكمة ، يقال : فض الله خدمتهم يعني فرق جمعهم.
[٥] ترأ بالأصل : التميمي ، والمثبت عن الأغاني.
[٦] غير واضحة بالأصل.
[٧] كلمة غير مقروءة بالأصل.
[٨] رسمها بالأصل : ررن.
[٩] ثلاث كلمات غير مقروءة بالأصل.
[١٠] ثلاث كلمات غير مقروءة بالأصل.
[١١] كلمة غير واضحة بالأصل.