تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤٠ - ٩١١٨ ـ رجل من ولد خلف الجمحي
تستسقي لنا فاستعفاه فأبى أن يعفيه ، فأتى إداوته ، فأحدث وضوءا ، ثم صلى ركعتين ، ثم استسقى ، وعزم على ربه فقال : ارفعوا أيديكم ، قال : فما فرّق بينهم إلّا المطر حيث يصلي ، حتى جرى الماء من تحته ، فأتاه أهل قريته فاحتملوه. وقال : اللهمّ ، إن معاوية أقامني مقام سمعة ورياء ، فاقبضني إليك ، فقبض قبل الجمعة.
٩١١٨ ـ رجل من ولد خلف الجمحي
كان من أصحاب معاوية.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن علي ، أنا أبو بكر محمّد بن علي المقرئ ، أنا أحمد بن عبد الله بن الخضر ، أنا أحمد بن أبي طالب ، حدّثني أبي علي بن محمّد ، حدّثني أبو عمرو السعيدي ، حدّثني جعفر بن أحمد بن معدان ، نا الحسن بن جهور ، نا القاسم بن عمرو مولى أبي أيوب المكي ، عن ابن داب قال :
بلغني أن شابا من قريش من بني جمح ، ..... [١] الجمحي وكان مع معاوية بصفين ، وكان فارس أهلها ، والذي رد الأشتر عن معاوية بعد ما غشيه دخل على معاوية فقال : يا أمير المؤمنين إنا تركنا الحق عيانا ، وعلي بن أبي طالب يدعو إليه في المهاجرين والأنصار ، وبايعناك على ما قد علمت ، ثم طاعنت عنك أشدّ أهل العراق بعد ما غشيك حتى إذا نلت ما رجوت وأمنت ما خفت ، جعلت الدهر أربعة أيام يوما لسعيد بن العاص ، ويوما لمروان بن الحكم ، ويوما لعمرو بن العاص ، ويوما للمغيرة بن شعبة ، وصرنا لا في [عير ولا في][٢] نفير [٣] ، ثم خرج من عنده وهو يقول :
| أظن قريشا باعثي الحرب مرة | عليك ابن هند أو تجر الدواهيا | |
| أيوم لمروان ويوم لصهره | سعيد ويوم للمغير معاويا؟ | |
| ويوم لعمرو والحوادث جمة | وقد بلغت منا النفوس التراقيا | |
| أتنسى بلائي يوم صفين والقنا | رواء وكانت قبل ذاك صواديا | |
| أو الأشتر النخعي في مرجحنة | يمانية يدعو ربيسا يمانيا |
[١] كلمة غير واضحة بالأصل.
[٢] ما بين معكوفتين سقط من الأصل ، واستدرك لاقتضاء السياق عن مختصر ابن منظور.
[٣] قوله : فلان لا في العير ولا في النفير ، مثل لقريش من بين العرب ، يضرب لمن لا يستصلح لمهمّ (تاج العروس : نفر).