تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٦ - ٦٢٩٥ ـ محمد بن أبي حيي الأذرعي
الفضل بن طاهر ، أنبأنا رشأ بن نظيف بن ما شاء الله ، أنبأنا أبو الحسين عبد الوهّاب بن جعفر بن علي الورّاق ، أنبأنا محمّد بن عبد الله بن أحمد بن ربيعة العبدي ، أنبأنا أبي ، أنبأنا الحسن ابن عليل العنزي ، حدّثنا جعفر بن هذيل العنزي ، ومحمّد بن تسنيم الورّاق ، قالا : حدّثنا محمّد بن خليفة بن إسحاق الأسدي ، حدّثنا محمّد بن بن أبي حييّ ، من أهل أذرعات [١] ، عن أبيه قال :
قال عمر بن الخطّاب ذات يوم ـ أو ذات ليلة ـ لابن عبّاس : حدّثني بحديث يعجبني ، فقال :
حدّثني خريم بن الفاتك الأسدي قال [٢] :
خرجت في بغاء إبل لي فأصبتها بأبرق العزّاف [٣] فعقلتها ، وتوسّدت ذراع بعير منها ، وذلك حدثان خروج رسول الله ٦ وقلت : أعوذ بكبير هذا الوادي ، أعوذ بعظيم هذا الوادي ، قال : وكذلك كانوا يصنعون في الجاهلية ، فإذا هاتف يهتف بي :
| عذ بالله ذي الجلال | منزّل الحرام والحلال | |
| ووحّد الله ولا تبال | بما يقول الحي من أهوال [٤] | |
| إذ نذكر الله على الأميال | وفي سهول الأرض والجبال | |
| فكلّ كيد الجن في سفال [٥] | إلّا التقى وصالح الأعمال |
[١] أذرعات : بالفتح ثم السكون وكسر الراء : بلد في أطراف الشام ، يجاور أرض البلقاء وعمان (معجم البلدان).
[٢] تقدم الحديث في ترجمة خريم بن فاتك الأسدي ١٥. ٣٤٩ رقم ١٩٥٦.
[٣] بالأصل ود : «العراف» والمثبت والضبط عن معجم البلدان ، وفيه أنه : جبل من جبال الدهناء وقيل رمل لبني سعد وهو من المدينة على اثني عشر ميلا.
[٤] في الحديث المتقدم : ما كمد ذي الجن من الأهوال.
وفي رواية : ما هول الجن من الأهوال.
[٥] في الحديث المتقدم : وسار كمد الجن في سفال.