تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٢ - ٦٢٠٠ ـ محمد بن أبي حذيفة ـ هشيم ويقال هشام ، ويقال مهشم ـ بن عتبة بن ربيعة ابن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب أبو القاسم القرشي العبشمي
حذيفة فيما حكاه أبو زيد عمر بن شبة بن عبيدة النميري له :
| من كان من قتله عثمان معتذرا | فلست منه طوال الدّهر أعتذر | |
| لا بأس بالقتل عن قتل ومظلمة | ولا انتصارك منه حين تنتصر | |
| ألقى الإمام كذيب الشاء ينهشها | لا تسلم الشاء فيها الذئب والنّمر |
أخبرنا أبو الحسن بن البقشلان ، أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنبأنا أبو القاسم عيسى بن علي ، أنبأنا أبو القاسم البغوي ، حدّثني إبراهيم بن هانئ النيسابوري ، حدّثنا ابن أبي مريم المصري ، حدّثنا ليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب قال : كان رجال من أصحاب النبي ٦ يحدّثون أن رسول الله ٦ قال : «يقتل في جبل الجليل [١] والقطران من أصحابي أو من أمتي ناس» ، فكان أولئك النفر الذين قتلوا مع محمّد بن أبي حذيفة وأصحابه بجبل الجليل والقطران [١١٠١٨].
رواه عمرو بن الحارث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الرّحمن بن شماسة ، عن عبد الرّحمن بن عديس ، وقد ذكرت باقي طرفه في ترجمة عبد الرّحمن بن عديس [٢].
أنبأنا أبو علي الحدّاد ، أنبأنا أبو بكر بن ريذة ، أنبأنا سليمان بن أحمد الطّبراني ، حدّثنا سليمان بن الحسن العطّار ، حدّثنا أبو كامل الجحدري ، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم ، حدّثنا ابن عون ، عن محمّد بن سيرين أن محمّد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة ، وكعبا ركبا سفينة في البحر فقال محمّد : يا كعب ، أما تجد سفينتنا هذه في التوراة كيف تجري؟ فقال : لا ، ولكن أجد فيها رجلا أشقى الفتية من قريش ينزو [٣] في الفتنة كما ينزو الحمار ، لا تكون أنت [٤] هو ، قال ابن سيرين : فزعموا أنه كان هو.
أنبأنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد ، وعبد الله بن أحمد قالا : حدّثنا عبد العزيز بن أحمد ، أنبأنا أبو محمّد بن أبي نصر ، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن سعيد بن فطيس ، أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن بسر [٥] القرشي ، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن عائذ ، حدّثنا الوليد
[١] بالأصل : «الخليل» تصحيف ، والمثبت عن «ز» ، ود ، وأسد الغابة ، وقال ياقوت : جبل الجليل في ساحل الشام ممتد إلى قرب حمص ، كان معاوية يحبس في موضع منه من يظفر به ممن ينبز بقتل عثمان بن عفان رضياللهعنه.
[٢] راجع ترجمة عبد الرحمن بن عديس في كتابنا تاريخ مدينة دمشق ٣٥ / ١٠٧ رقم ٣٨٩٠.
[٣] نزا ينزو نزوا : وثب. (تاج العروس : ط دار الفكر : نزو).
[٤] سير أعلام النبلاء ٣ / ٤٨١.
[٥] في «ز» ، ود : بشر.