تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢١ - ٦١٧٠ ـ محمد بن جعفر المتوكل بن المعتصم بن هارون الرشيد بن محمد المهدي ابن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب أبو أحمد الناصر لدين الله المعروف بالموفق
المؤمنين المعتمد بالله جعفر المفوّض يوم الاثنين لثمان بقين من المحرم سنة سبع وستين ومائتين ، وأشهد عليه القضاة ومن حضر ، وقرأ القاضي الكتاب في مجلسه وأشهد من حضر من المعدلين على شهادته يوم الأربعاء ودعي لأمير المؤمنين المعتمد على الله ولأبي العباس المعتضد بالله ، وخلع جعفر يوم الجمعة على المنبر ، لأربع بقين من المحرم سنة تسع وسبعين ومائتين.
أخبرنا أبو القاسم العلوي ، وأبو الحسن المالكي ، قالا : حدّثنا [ـ و][١] أبو منصور بن خيرون ، أنبأنا ـ أبو بكر [٢] ، أنبأني إبراهيم بن مخلد.
ح وأخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن ، أنبأنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن علي ، أنبأنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى ، قالا : أنبأنا إسماعيل بن علي ـ زاد ابن عثمان قال : باب ذكر أبي أحمد الموفق بالله ولي العهد وقالا : ـ وكان المعتمد على الله عقد العهد بعده لابنه جعفر ، وسمّاه المفوّض إلى الله ، وعقد العهد بعد ابنه جعفر لأخيه أبي أحمد وسمّاه الموفّق بالله ـ زاد ابن مخلد : واسم الموفّق محمّد بن جعفر المتوكّل على الله ، وقالا : ـ وكان هذا العقد يوم الأربعاء لاثنتي ـ وقال ابن عثمان : لثنتي ـ عشرة ليلة خلت من شوال سنة إحدى وستين ومائتين ، وكان جعفر يومئذ صغيرا ، فشرط في العهد إن حدث به حدث الموت ولم يبلغ جعفر ويكمل للأمر أن يكون الأمر لأبي أحمد أولا ، ثم لجعفر من بعده ، فلم يزل أمر أبي أحمد يقوى ويزيد حتى صار الجيش كلّه تحت يده والأمر كله إليه ، وكان قتل صاحب الزنج بالبصرة على يديه [٣] ، فملك الأمر ، وأحبّه الناس وأطاعوه ، وتسمّى بعد قتل البصري الخارجي بالناصر لدين الله مضافا إلى الموفّق بالله ، فكان يخطب له على المنابر بلقبين ، يقال : اللهمّ أصلح الأمير الناصر لدين الله أبا أحمد الموفّق بالله ولي عهد المسلمين أخا أمير المؤمنين ـ زاد ابن يحيى : ولمّا غلب الموفّق على الأمر حظر على المعتمد واحتاط عليه وعلى ولده وجمعهم في موضع واحد ووكّل بهم ، وأجرى الأمور مجاريها وقالا : ـ فلم يزل على ذلك إلى أن توفي ـ زاد ابن عثمان : أبو أحمد الموفّق بالله محمّد بن المتوكّل على الله وقالا : ـ ليلة الخميس لثمان بقين من صفر سنة ثمان وسبعين ومائتين ـ زاد ابن عثمان : ببغداد
[١] زيادة عن «ز» ، ود ، لتقويم السند.
[٢] رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢ / ١٢٧.
[٣] وكان ذلك سنة ٢٧٠ ه ، كما لاحظنا قريبا. راجع سير أعلام النبلاء ١٢ / ٥٤٩ (ترجمة المعتمد على الله).