تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٣٧ - ٦٣٣٢ ـ محمد بن داود أبو بكر الدينوري الصوفي المعروف بالدقي
المزكي ، أنبأنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السّلمي قال : محمّد بن داود الدّينوري أبو بكر المعروف بالدّقّي ، شيخ الشام [١] ، صحب المشايخ الكبار ، وكان يعد من أقران الروذباري ، وابن الكاتب ، لكنه عمّر وعاش ، وكان [٢] من أظرف المشايخ وأفتاهم [٣] ، وأحسنهم حالا وعلما ، توفي سنة نيّف وخمسين وثلاثمائة ، وقال الزقاق : منذ ثلاثين سنة لم يمش على الأرض مريد إلّا الدّقّي.
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري قال : قال لنا أبي أبو القاسم [٤] : ومنهم أبو بكر محمّد ابن داود الدّينوري المعروف بالدّقّي ، أقام بالشام ، وعاش أكثر من مائة سنة ، مات بعد الخمسين وثلاثمائة ، صحب ابن الجلاء ، والزقاق ، وقال أبو بكر الدقي : المعدة موضع يجمع الأطعمة ، فإذا طرحت فيها الحلال صدرت الأعضاء بالأعمال الصالحة ، وإذا طرحت فيها الشبهة اشتبه عليك الطريق إلى الله ، فإذا طرحت فيها التبعات كان بينك وبين أمر الله حجاب.
أخبرنا أبو القاسم العلوي ، وأبو الحسن بن قبيس ، وأبو منصور المقرئ ، قالوا : قال لنا أبو بكر الخطيب [٥] : محمّد بن داود أبو بكر الصّوفيّ ، يعرف بالدّقي [٦] ، وهو دينوري الأصل ، أقام ببغداد مدة ثم انتقل إلى دمشق فسكنها ، وكان من كبار شيوخ الصوفية ، له عندهم قدر كبير ، ومحل خطير ، وكان أحد حفّاظ القراءات [٧] ، قرأ على أبي بكر بن مجاهد ، وسمع من محمّد بن جعفر الخرائطي.
قرأت بخط أبي الحسن علي بن محمّد بن شجاع ، ثم أخبرناه أبو القاسم نصر بن أحمد ابن مقاتل عن أبي عبد الله محمّد بن علي بن أحمد الفراء ، أنبأنا علي بن محمّد بن شجاع ، أنبأنا علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم قال : رأيت الشيخ أبا بكر محمّد بن داود ; وهو شيخ الوقت ، أخذ قطنا وحمله في يده ، وأخذ أيضا حاجة لولده فوضعها في كمّه فسألته أن يعطيني بعض ما قد حمل فأبى.
أخبرنا أبو سعد عبد الله بن أسعد بن أحمد بن حبان ، أنبأنا أبو بكر بن خلف [٨] ،
[١] في «ز» : «شيخ الساقة» تصحيف.
[٢] من قوله : الكبار .... إلى هنا سقط من «ز».
[٣] كلمة «وأفتاهم» سقطت من «ز».
[٤] الرسالة القشيرية ص ٤١٢.
[٥] رواه الخطيب في تاريخ بغداد ٥ / ٢٦٦.
[٦] في تاريخ بغداد : الزقي ، بالزاي. وضبطت بضم الدال عن الأصل.
[٧] كذا بالأصل ود ، و «ز» ، وفي تاريخ بغداد : القرآن.
[٨] في «ز» : خلاف.