تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٤ - ٦١٩٤ ـ محمد بن حبيب المعافري
أنبأنا أبو القاسم النّسيب ، حدّثنا أبو بكر الخطيب ، أنبأنا أبو الوليد الحسن بن محمّد الدّربندي ، أنبأنا محمّد بن أبي بكر الحافظ ببخارى قال : مات أبو حاتم محمّد بن حبّان البستيّ بسجستان في سنة أربع وخمسين وثلاثمائة.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر ، عن أبي بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت الفقيه أحمد بن محمّد بن علي الطّبسي يقول : توفي الشيخ أبو حاتم محمّد بن حبّان ليلة الجمعة لثمان ليال بقين من شوّال سنة أربع وخمسين وثلاثمائة بمدينة بست.
أنبأنا أبو نصر بن القشيري ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله فذكره ، وزاد : ودفن بقرب داره التي هي اليوم مدرسة لأصحابه ومسكن الغرباء الذين يقيمون بها من أهل الحديث ، والمتفقهة منهم ، وله جرايات يستنفقونها [من][١] داره ، وفيها خزانة كتبه في يدي وصي سلمها إليه ليبذلها لمن يريد نسخ شيء منها ، من [٢] غير أن يخرجها منها ، شكر الله له عنايته في تصنيفها ، وأحسن مثوبته على جميل نيته في أمرها ، بفضله ورأفته [٣].
٦١٩٤ ـ محمّد بن حبيب المعافري
من أهل برقة.
وفد على سليمان بن عبد الملك ، وسيأتي ذكر وفوده في ترجمة النعمان بن عبد الله الحضرمي.
قرأت على أبي الحسن سعد الخير بن محمّد ، عن أبي عبد الله الحميدي قال [٤] : النعمان بن عبد الله بن النعمان من آل ذي الرأسين [٥] ، دخل الأندلس للجهاد ، ووفد منها إلى سليمان بن عبد الملك ففتح [٦] هنالك ، ومعه محمّد بن حبيب المعافري فقال لهما سليمان : ارفعا حوائجكما ، فأما المعافري فرفع حوائجه فقضيت ، وأما النعمان فقال : حاجتي أن تردّني إلى ثغري ، ولا تسألني عن شيء ، فأذن له ، فرجع واستشهد في أقصى ثغور الأندلس.
[١] سقطت من الأصل واستدركت عن د ، و «ز».
[٢] في «ز» : «من خزانة يخرجها منها» بدلا من : «من غير أن يخرجها منها».
[٣] في «ز» : «ومنّه».
[٤] رواه الحميدي في جذوة المقتبس ص ٣٥٨ رقم ٨٤٦.
[٥] كذا بالأصل ، ود ، و «ز» ، وجذوة المقتبس.
[٦] كذا بالأصل ، ود ، و «ز» ، وفي جذوة المقتبس : بخبر فتح هنالك.