تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٥ - ٦٢٤٥ ـ محمد بن الحسن أبو الحسن الكفرطابي الأديب
| قرّبوا للنوى القوارب كيما | يقتلوني ببينهم والفراق | |
| شرعوا في دمي [١] بتشديد شرع [٢] | تركوني من شدّها في وثاق | |
| قلعوا حين اقلعوا لغوادي | ثم لم يلبثوا كقدر الفواق | |
| ليتهم حين ودعوني وساروا | رحموا عبرتي وطول اشتياقي | |
| هذه وقعة الفراق فهل | أحيا ليوم يكون فيه التلاقي؟ |
٦٢٤٤ ـ محمّد بن الحسن أبو بكر الهروي المقرئ الضرير
حدّث بدمشق بكتاب «الغاية في القراءات» لأبي بكر بن مهران الأصبهاني [٣] عن أبي محمّد إسماعيل بن إبراهيم بن محمّد المقرئ الهروي عن ابن مهران.
سمع منه أبو الرضا المحسن بن المحسن بن محمّد الأنصاري الفرّاء.
٦٢٤٥ ـ محمّد بن الحسن أبو الحسن الكفرطابي الأديب [٤]
قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي :
محمّد بن الحسن أبو الحسن الدمشقي المعروف بابن الكفرطابي من أهل الأدب ، مليح الشعر ، حسن الحفظ ، ذو مروّة ، حدّثني هو ، وحدّثني عنه جماعة أنه أنفق في المعاشرة على الأصدقاء ، وفي الصلات ، والكساء ، والمركوب أكثر من خمسة آلاف دينار كان خلّفها له أبوه وكان أحد الشهود في زمن القاضي الزيدي ، ثم ترك ذلك فيما بعد ، اجتمعت به بدمشق ، وذاكرته بشيء من الشعر وأخبار الناس ، فرأيته حسن التأني ، جيد الإيراد ، وأنشدني بدمشق من شعره شيئا لا بأس به ، ورأيت رأيه على ما ظهر لي منه ـ رأي الفلاسفة ، والميل إليهم.
أنشدني محمّد بن الحسن لنفسه :
| أظننتي من سلوة أنساك | أعصي الهوى وأطيع فيك عداك | |
| لا تحسبي قلبي يقلّبه الهوى | أبدا ، ولا يصفى هوىّ لسواك | |
| غادرتني حيران أذرف دمعتي | وأعالج الزفرات من ذكراك | |
| قد بثّ سلطان الفراق جيوشه | في مهجتي ، وأظنّ فيه هلاكي |
[١] في «ز» : ذمتي.
[٢] جمع شراع ، شرع ، سكنت الراء للوزن.
[٣] هو أحمد بن الحسين بن مهران أبو بكر الأصبهاني النيسابوري ترجمته في معرفة القراء الكبار ١ / ٣٤٧ رقم ٢٧٤.
[٤] ترجمته في الوافي بالوفيات ٢ / ٣٥٦.