تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٧ - ٦٢٩٥ ـ محمد بن أبي حيي الأذرعي
قال : فقلت :
| يا أيها الداعي ما تجيل [١] | أرشد عندك أم تضليل؟ |
قال : فقال :
| هذا رسول الله ذو الخبرات | جاء بياسين وحاميمات | |
| وسور بعد مفصّلات [٢] | محرمات ومحللات | |
| يأمر بالصلاة والزكاة | ويزجر الأقوام عن هنات | |
| قد كنّ في الأيام منكرات | ||
قلت : من أنت رحمك الله ، قال : أنا ملك بن ملك [٣] ، بعثني رسول الله ٦ على جنّ أهل نجد ، قال : قلت : لو كان لي من يكفيني [٤] إبلي هذه لأتيته حتى أؤمن به ، قال : أنا أكفيكها حتى أؤديها إلى أهلك سالمة إن شاء الله ، قال : فاكتفلت بعيرا منها ثم أتيت المدينة ، فأوافق الناس يوم الجمعة وهم في الصّلاة ، فقلت : يقضون صلاتهم ثم أدخل فإنّي دائب أنيخ راحلتي ، إذ خرج إليّ أبو ذرّ فقال لي : يقول لك رسول الله ٦ : ادخل ، قال : فقال لي حين رآني : «[ما فعل]» [٥] الشيخ الذي ضمن لك أن يؤدي إبلك إلى أهلك سالمة؟ أما إنه قد أدّاها إلى أهلك سالمة» ، قلت : ; ، فقال النبي ٦ : «أجل ;» ، قال : فقلت : أشهد أن لا إله إلّا الله ، وحسن إسلامه بعد ذلك [١١٠٧٩].
[قال ابن عساكر :] هذا حديث غريب ، وقد وقع لي عاليا من حديث محمّد بن تسنيم ، حدّثنا ابن خليفة الأسدي ، عن رجل من أهل أذرعات قد سمّاه محمّد بن تسنيم بإسناد أجود
[١] كذا بالأصل ود ؛ وفيما تقدم : ما تقول.
[٢] بالأصل : معضلات ، والمثبت عن د ، والحديث المتقدم.
[٣] كذا بالأصل ود ، وفي الحديث المتقدم : «مالك بن مالك الجني».
[٤] كذا بالأصل ود ، وفي الحديث المتقدم : لو كان من يؤدي إبلي هذه إلى أهلي لأتيته حتى أسلم.
[٥] ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل.