تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٣ - ٤٥٤٩ ـ عتبة بن صخر أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي أبو الوليد الأموي
عبد الله بن أحمد [١] ، حدّثني أبي ، نا روح ، نا الأوزاعي ، عن حسان [٢] بن عطية قال : لما نزل بعتبة بن أبي سفيان الموت اشتد جزعه ، فقيل له : ما هذا الجزع؟ قال : أما إنّي سمعت أم حبيبة ـ يعني أخته ـ تقول : قال رسول الله ٦ :
«من صلّى أربعا قبل الظهر ، وأربعا بعدها حرّم الله لحمه على النار» ، فما تركتهن منذ سمعتها.
هذا الحديث محفوظ من حديث عنبسة بن أبي سفيان ، وأمّا حديث عتبة فغريب.
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار ، قال [٣]
في تسمية ولد أبي سفيان : [وعتبة بن أبي سفيان][٤] شهد الجمل مع عائشة ثم نجا ، فعيره ذلك عبد الرّحمن بن الحكم فقال :
| لعمرك والأمور لها دواعي [٥] | لقد أبعدت يا عتب الفرارا |
ولحق عتبة بأخيه معاوية بالشام ، فلم يزل معه ، وولّاه معاوية الطائف ، وعزل عنه عنبسة بن أبي سفيان ، فعاتبه عنبسة على ذلك ، فقال معاوية : يا عنبسة إنّ عتبة بن هند ، فقال عنبسة [٦] :
| كنّا لصخر [٧] صالحا ذات بيننا | جميعا فأمست فرّقت بيننا هند | |
| وإن تك هند لم تلدني فإنّني | لبيضاء تمنّيها غطارفة مجد | |
| أبوها أبو الأضياف في كل شتوة | ومأوى ضعاف قد [٨] أضرّ بها الجهد | |
| له جفنات ما تزال مقيمة | لمن ساقه [٩] غورا تهامة أو نجد |
فقال له معاوية : لا تسمعها مني بعدها.
[١] مسند أحمد بن حنبل ١٠ / ٢٣٢ رقم ٢٦٨٢٦.
[٢] الأصل وم : حسين ، والمثبت عن المسند.
[٣] الخبر في نسب قريش للمصعب الزبيري ص ١٢٥.
[٤] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م ونسب قريش.
[٥] كذا بالأصل وم بإثبات الياء ، وهو جائز.
[٦] البيت الأول في نسب قريش للمصعب ص ١٢٥ ، والأبيات في تاريخ الطبري ٥ / ٣٣٣.
[٧] في تاريخ الطبري : كنا نجير صالحا.
[٨] الطبري : لا تنوء من الجهد.
[٩] الطبري :
| جفيناته ما إن تزال مقيمة | لمن خاف من غوري |