تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٩ - ٤٥٤٦ ـ عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب أبو الوليد القرشي العبشمي
هشيم بن بشير ، أنا أبو هاشم ، عن أبي مخلد ، عن قيس بن عبّاد ، قال :
سمعت أبا ذر يقسم قسما إن (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ)[١] أنها نزلت في الذين برزوا يوم بدر : حمزة ، وعلي ، وعبيدة بن الحارث ، وعتبة ، وشيبة ابنا ربيعة ، والوليد بن عتبة.
أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد ، أنا أبو [محمد][٢] الحسن بن علي بن عبد العزيز بن نودك [٣] ، أنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم ، حدّثني أبي ، نا أبو طاهر أحمد بن عمرو بن السرح ، نا الشافعي ، حدّثني محمّد بن علي ـ يعني عمه ـ قال : سمعت محمّد بن علي بن حسين بن ربيعة [٤] يقول : لما كان يوم بدر فدعا عتبة إلى البراز ، قام علي بن أبي طالب إلى الوليد بن عتبة ، وكانا مشتبهين حدثين ، وقال بيده فجعل باطنها إلى الأرض فقتله ، ثم قام شبيبة بن ربيعة فقام إليه حمزة ، وكانا وأشار بيده فوق ذلك فقتله ثم قام عتبة بن ربيعة وقام إليه عبيدة بن الحارث ، وكانا مثل هاتين الاسطوانتين ، فاختلفا ضربتين ، فضربه عبيدة ضربة أرخت عاتقه الأيسر وأسف عتبة لرحلي عبيدة فضربهما بالسيف ، فقطع ساقه ، ورجع حمزة وعلي على عتبة ، فأجهزوا عليه ، وحملا عبيدة إلى النبي ٦ في العريش ، فأدخلاه عليه ، فأضجعه رسول الله ٦ ووسّده رحل رسول الله ٦ وجعل يمسح الغبار عن وجهه ، فقال عبيدة : أما والله يا رسول الله لو رآك أبو طالب لعلم أنّي أحق بقوله منه حين يقول :
| ونسلمه حتى نصرّع حوله | ونذهل عن أبنائنا والحلائل |
ألست شهيدا؟ قال : «بلى ، وأنا الشاهد عليكم» ، ثم مات ، فدفنه رسول الله ٦ بالصّفراء ، ونزل في قبره ، وما نزل في قبر أحد غيره [٧٦٥٢].
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، نا سليمان بن إبراهيم بن محمّد الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم بن جعفر اليزدي ـ إملاء ـ أنا محمّد بن الحسين بن الحسن ، نا سهل بن عمار العتكي ، نا أليسع بن سعدان ، نا محمّد بن طلحة ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك قال :
وقف رسول الله ٦ يوم بدر على القليب قال : أين أبو جهل بن هشام بن أين عتبة بن
[١] سورة الحج ، الآية : ١٩.
[٢] زيادة عن م.
[٣] الحرف الأول بدون إعجام بالأصل وفوقه ضبة ، والمثبت عن م.
[٤] «بن ربيعة» شطبت في م بخطين أفقيين.