تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠١ - ٤٥٢٤ ـ عبيد بن سريج أبو يحيى
وأنبأنا أبو القاسم النسيب وغيره عنه ، نا أبو أحمد الفرضي ، نا محمّد بن يحيى الصولي ، نا الحسين بن عقيل ، نا محمّد بن صرما الزامر ، قال : سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول : قال ابن سريج.
إذا غنيت لحني في شعر عمر بن أبي ربيعة :
| إن خان من تهوى فلا تخنه | وكن وفيا إن سلوت عنه | |
| واسلك سبيل وصله وصنه [١] إن كان غدارا فلا تكنه [٢] | ||
توهمت أني الخليفة في الغناء وأن المغنين رعيتي.
أنبأنا أبو طاهر بن أبي أحمد [٣] القارئ ، أنا علي بن المحسّن التنوخي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن أبي طاهر ، حدّثني أبي ، حدّثني إسحاق بن مقمّة ، قال : سمعت أبي يقول [٤] : أتيت ابن سريج في مرضه فقلت له : كيف أصبحت؟ فقال : كما قال الشاعر :
| مريض غاب عنه أقربوه [٥] | وأسلمه المداوي والحميم |
ثم مات من ليلته.
وبلغني عن أبي أيوب المديني [٦].
أن ابن سريج توفي بالعلّة التي أصابته من الجذام بمكة في خلافة سليمان بن عبد الملك أو في آخر خلافة الوليد ، ودفن في موضع يقال له : دسم [٧].
[١] الأصل : وصله ، والمثبت عن م والأغاني.
[٢] الأبيات في الأغاني ١ / ٣١٥ بزيادة بيتين آخرين.
[٣] بعدها في م : أنا سعيد بن أحمد.
[٤] الخبر والبيت في الأغاني ١ / ٣١٨ ـ ٣١٩.
[٥] صدره في الأغاني : سقيم ملّ منه أقربوه.
[٦] الأغاني ١ / ٣٢٠.
[٧] دسم : موضع قرب مكة (قاله ياقوت).