تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٤ - ٤٤٧٨ ـ عبيد الله بن قيس بن شريح بن مالك بن ربيعة بن وهيب بن ضباب بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي بن غالب القرشي العامري الشاعر المعروف بابن قيس الرقيات
| يأتلق التاج فوق مفرقه | على جبين كأنه الذّهب |
فقال عبد الملك : تمدحني بما تمدح به الأعاجم ، وتقول في مصعب :
| إنّما مصعب شهاب من الله | تجلت عن وجهه الظّلماء |
قال : وقد كان أعد عساسا من خلنج قد ملأها ألبان البخت يحمل العسّ جماعة رجال وأمر بها فوضعت بين يديه فقال : أين هذه من عساس مصعب حين تقول :
| جلب الخيل من تهامة حتى | وردت خيله جبال الزّرنج | |
| يلبس الجيش بالجيوش ويسقي | لبن البخت [١] في عساس الخلنج [٢] |
قال : لا ، أين يا أمير المؤمنين قال : ولم ذاك؟ قال : لو طرحت هذه كلها في عس واحد من عساس مصعب تقلقت داخله ، قال : قاتلك الله أبيت إلّا كرما.
أخبرنا أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم ، أنا أبو عثمان البحيري ، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن عبدوس المزكي ، نا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن إسحاق الإسفرايني ، نا محمّد بن زكريا الغلّابي ، نا عبد الله بن الضحاك ، نا هشام بن محمّد ، عن أبي عوانة قال :
قدم على عبد الله بن جعفر ذي الجناحين بمال عظيم من قبل عبد الملك بن مروان ، ومتاع كثير ، فقسمه وقال لنديم له : احفظ نصيب عبيد الله [٣] بن قيس الرقيّات ، فعزل له جارية ونسوة وعشرة آلاف درهم ، فلما قدم دفعه إليه ، فقال ابن قيس الرقيّات [٤] :
| إذا جئت عبد الله نفسي فداؤه | رجعت بخير [٥] من نداه ونائل | |
| وإن غبت عنه كان للودّ حافظا | ولم يك عني في المغيب بغافل | |
| أبو جعفر نفسي تقيه من الردى | ربيع اليتامى عصمة للأرامل | |
| أبوه كريم ذو الجناحين جعفر | فبخ بخ له من فاضل وابن فاضل | |
| حباني لما جئته بعطية | وجارية بيضاء [٦] ذات خلاخل |
حدّثني أبو بكر يحيى بن إبراهيم بن أحمد السّلماسي ، عن أبي عبد الله محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو القاسم منصور بن النعمان الصيمري ـ بمصر ـ أنا أبو مسلم الكاتب ، أنا ابن دريد
[١] البخت والبختية جمع بخاتي ، وهي الإبل الخراسانية تنتج بين عربية وفالج.
[٢] الخلنج : شجر تتخذ من خشبه الأواني.
[٣] الأصل وم : عبد الله.
[٤] الأبيات في زيادات ديوانه ص ١٨٩ والأغاني ٥ / ٨٢.
[٥] المصادر : إذا زرت ... رجعت بفضل.
[٦] المصادر : حسناء.