تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٣ - ٤٤٧٨ ـ عبيد الله بن قيس بن شريح بن مالك بن ربيعة بن وهيب بن ضباب بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي بن غالب القرشي العامري الشاعر المعروف بابن قيس الرقيات
قالوا : أنا أبو علي بن شاذان ، أنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن مقسم ، نا أبو العباس قال : وحدّثني ابن عائشة قال : سمعت أبي قال لما أنشد ابن قيس الرقيّات عبد الملك :
| يعتدل التّاج فوق مفرقه | على جبين كأنّه الذّهب |
قال : أما ابن الزبير فيقول فيه :
| إنّما مصعب شهاب من الله | تجلّت عن وجهه الظلماء |
ويقول في علي جبين كأنه الذهب.
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا عبد الكريم بن محمّد بن أحمد الضّبّي ، أنا علي بن عمر الحافظ ، أنا أحمد بن محمّد بن سلم المخرمي [١] ، نا أبو سعيد عبد الله بن شبيب ، حدّثني الزبير [٢] ، حدّثني عبد الله بن النضير [٣] قال [٤] : لما دخل عبيد الله بن قيس الرقيّات على عبد الملك بن مروان [٥] وعنده أهل الشام قال : يا أهل الشام تعرفون هذا؟ قالوا : لا يا أمير المؤمنين ، قال : هذا الذي يقول :
| كيف نومي على الفراش ولمّا | تشمل الشام غارة شعواء | |
| تذهل [٦] الشّيخ عن بنيه وتبدي | عن خدام [٧] العقيلة العذراء |
قالوا : اسقنا دمه يا أمير المؤمنين ، قال : على بساطي ، وقد أطلت أذنه بالباب رجاء أن يغتاله بعضكم ، قال : ثم استأذنه في النشيد [٨] فأذن له ، فأنشده قصيدته التي يقول فيها
| ما تقموا من بني أمية | إلّا أنهم يحلمون إن غضبوا | |
| وأنهم سادة الملوك فما | تصلح إلّا عليهم العرب |
حتى انتهى إلى قوله :
[١] في م : «سالم الحرمي».
[٢] كذا بالأصل وم ، وفي الأغاني ٥ / ٧٦ : الزبيري.
[٣] كذا بالأصل ، وفي م : نصير ، وفي الأغاني هنا : «عبد الله بن البصير البربري» وفيها ص ٩٠ «عبد الله بن النضير» كالأصل.
[٤] الخبر ورد مطولا في الأغاني ٥ / ٧٦ وما بعدها.
[٥] وكان قد أمنه بعد أن شفعت له أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان إلى عبد الملك كما يفهم من عبارة الأغاني.
[٦] الأصل وم : يذهل ، والمثبت عن الأغاني.
[٧] الخدام جمع خدمة بالتحريك ، وهي الخلخال.
[٨] عن م وبالأصل : النشد.