تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠٣ - ٤٥٦٨ ـ عتيبة بن عبد العزى أبي لهب بن عبد المطلب شيبة بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب أبو واسع الهاشمي
تعالى (تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ) قال أبو لهب لابنيه : عتيبة وعتبة : رأسي من رأسيكما [١] حرام إن لم تطلّقا ابنتي محمّد ، وسأل النبي ٦ عتبة طلاق رقيّة ، وسألته رقيّة ذلك ، فقالت له أمه وهي حمّالة الحطب : طلّقها يا بنيّ ، فإنها قد صبت ، فطلّقها ، وطلّق عتيبة أم كلثوم ، وجاء إلى النبي ٦ حين فارق أم كلثوم وقال : كفرت بدينك وفارقت ابنتك ، لا تحبّني ولا أحبّك ، ثم سطا عليه فشقّ قميص النبي ٦ وهو خارج نحو الشام تاجرا ، فقال رسول الله ٦ : «أما إنّي أسأل الله أن يسلّط عليك كلبه» ، فخرج في تجر [٢] من قريش حتى نزلوا بمكان من الشام يقال له الزرقاء ليلا ، فأطاف بهم الأسد تلك الليلة ، فجعل عتيبة [٣] يقول : يا ويل أمي ، هو والله آكلي ، كما دعا محمّد عليّ ، أقاتلي ابن أبي كبشة [٤] وهو بمكة وأنا بالشام ، فعدا عليه الأسد من بين القوم ، فأخذ برأسه وضغمه ضغمة فدغه ، فتزوج عثمان بن عفّان رقيّة ، فتوفيت عنده ولم تلد له.
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكّار ، قال [٥]
وولد أبو لهب بن عبد المطّلب ـ واسمه : عبد العزّى ـ : عتبة ومعتّبا وعتيبة ، لا عقب له ، وهو الذي أكله الأسد ، وأمّهم جميعا أم جميل بنت حرب بن أمية بن عبد شمس ، [وهي :] حمّالة الحطب.
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك ، أنا أبو الحسن بن السّقّا ، وأبو محمّد بن بالوية ، قالا : نا محمّد بن يعقوب ، قال : سمعت العباس بن محمّد يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : ولد أبو لهب : عتبة ، وعتيبة ، قال يحيى : وعتيبة أبو واسع.
أنبأنا أبو محمّد الأكفاني ، نا عبد العزيز الكتّاني ، أنا أبو نصر بن الجبّان ـ إجازة ـ أنا أحمد بن القاسم الميانجي ـ إجازة ـ نا أحمد بن طاهر بن النجم ، نا سعيد بن عمرو البردعي ،
[١] الأصل وم : رأسكما.
[٢] تجر جمع تاجر.
[٣] الأصل : عتبة ، تصحيف والتصويب عن م.
[٤] في تاج العروس بتحقيقنا : كبش : وكان المشركون يقولون للنبي ٦ ابن أبي كبشة ، وأبو كبشة كنيته ، وفي حديث أبي سفيان وهرقل : لقد أمر أمر ابن أبي كبشة يعني رسول الله ٦ : قبل شبهوه بأبي كبشة : رجل من خزاعة ، ثم من بني غبشان خالف قريشا في عبادة الأصنام وعبد الشعرى العبور ، وإنما شبهوه به لخلافه إياهم إلى عبادة الله تعالى كما خالفهم أبو كبشة إلى عبادة الشعرى.
[٥] نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٨٩.