تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٢ - ٤٥٣٣ ـ عبيد بن وهب ويقال عبد الله بن وهب ، ويقال عبد الله بن هانئ أبو عامر الأشعري
كذا قال ، والصواب : أبو عامر ، كما تقدم.
أخبرناه عاليا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي [١] ، نا الحسن بن موسى ، نا حريز [٢] ، عن حبيب بن عبيد ، عن أبي مالك عبيد.
أن النبي ٦ ـ فيما بلغه ـ دعا له «اللهمّ صلّ على عبيد أبي مالك واجعله فوق كثير من الناس» [٧٦٤٦].
كذا نحا به نحو الأنصاري ، وهو مرسل مقطوع ، حبيب لم يدرك أبا مالك.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيوية ، أنا عبد الوهاب بن أبي حيّة ، أنا محمّد بن شجاع ، أنا محمّد بن عمر قال [٣] :
قالوا : وكان رسول الله ٦ قد بعث أبا عامر الأشعري في آثار من توجّه إلى أوطاس وعقد له لواء ، فكان معه في ذلك البعث سلمة بن الأكوع ، فكان يحدّث ، يقول : لمّا انهزمت هوازن عسكروا بأوطاس عسكرا عظيما ، وقد تفرّق منهم من تفرّق ، وقتل من قتل ، وأسر من أسر ، فانتهينا إلى عسكرهم ، فإذا هم ممتنعون ، فبرز رجل فقال : من يبارز؟ فبرز إليه أبو عامر ، فقال : اللهمّ اشهد ، فقتله أبو عامر حتى قتل تسعة كذلك ، فلمّا كان التاسع برز له رجل [٤] معلم ينحب [٥] للقتال ، فبرز له أبو عامر فقتله ، فلما كان العاشر برز له [٦] رجل معلم [٧] بعمامة صفراء ، فقال أبو عامر : اللهمّ اشهد ، قال : يقول الرجل : [اللهم][٨] لا تشهد ، فضرب أبا عامر فأثبته ، فاحتملناه وبه رمق ، واستخلف أبا موسى الأشعري ، وأخبر أبو عامر أبا موسى أن قاتله صاحب العمامة الصفراء ، قالوا : وأوصى أبو عامر إلى أبي موسى ودفع إليه الراية ، وقال : ادفع فرسي وسلاحي إلى النبي ٦ ، فقاتلهم أبو موسى حتى فتح الله عليه ،
[١] مسند أحمد ٨ / ٤٥٠ رقم ٢٢٩٧٠.
[٢] الأصل وم : جرير ، تصحيف والتصويب عن المسند ، وهو حريز بن عثمان ، ترجمته في تهذيب الكمال ٤ / ٢٣٣ وفيها روى عن حبيب بن عبيد الرحبي ، روى عنه : ... والحسن بن موسى الأشيب.
[٣] الخبر في مغازي الواقدي ٣ / ٩١٥ وانظر طبقات ابن سعد ٢ / ١٠٩.
[٤] ما بين الرقمين سقط من م.
[٥] مطموسة بالأصل ، والمثبت عن مغازي الواقدي ، ونحب أي أجهد للسير (الصحاح).
[٦] ما بين الرقمين سقط من م.
[٧] معلم : إذا علم مكانه في الحرب بعلامة أعلمها.
[٨] الزيادة عن م ومغازي الواقدي.