تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٧ - ٤٥٢٤ ـ عبيد بن سريج أبو يحيى
| كالاقحوان بضاحي الروض صبّحه | غيث أرش بنضّاح [١] وما نقعا | |
| صلى الذي الصلوات الطيّبات له | والمؤمنون إذا ما جمعوا الجمعا | |
| على الذي سيق الأقوام ضاحية | بالأجر والحمد حتى صاحباه معا | |
| هو الذي جمع الرحمن أمته | على يديه وكانوا قبله شيعا | |
| عهدنا بذي العرش أن نحيا أو نفقده | وأن نكون لراع بعده تبعا | |
| إنّ الوليد أمير المؤمنين له | ملك عليه أعان الله فارتفعا | |
| لا يمنع الناس ما أعطى الذين هم | له عيد ولا يعطون من منعا |
فقال له الوليد : صدقت يا عبيد ، أنّى لك هذا؟ قال : هو من عند الله ، قال الوليد : لو غير هذا قلت لأحسنت أدبك. قال ابن سريج : هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ، قال الوليد : علمك والله أكثر وأعجب إليّ من غنائك ، غنّني ، فغنّاه بشعر عدي بن الرقاع يمدح الوليد [٢] :
| عرف الدّيار توهّما فاعتادها | من بعد ما شمل البلى أبلادها [٣] | |
| ولربّ واضحة العوارض حرة [٤] | كالريم قد ضربت به أوتادها | |
| إنّي إذا ما لم تصلني خلّتي | وتباعدت منّي اغتفرت بعادها | |
| صلّى الإله على امرئ ودعته | وأتمّ نعمته عليه وزادها | |
| وإذا الربيع تتابعت أنواؤه | فسقى خفاصرة الأحرى [٥] فجادها | |
| نزل الوليد بها فكان لأهلها | غيثا أغاث [أنيسها وبلاد][٦] ها | |
| أولا ترى أنّ البرية كلّها | ألقت خزائمها إليه فقادها | |
| ولقد أراد الله إذ ولّاكها | من أمة إصلاحها [ورشاد][٧] ها |
[١] المصادر : بتنضاح ، وهو الرش ، يريد أنه يبله بقليل من المطر.
[٢] الأبيات في الأغاني ١ / ٣٠٠ وديوان عدي ط بيروت ص ٣٣ وانظر تخريجها فيه.
[٣] أبلادها جمع بلد ، وهو الأثر.
[٤] الأصل وم ، وفي الأغاني : «طفلة» وبالأصل : كالكريم ، والمثبت : كالريم عن م والأغاني ، وروايته في الديوان :
| ولرب واضحة الجبين خريدة | بيضاء قد ضربت بها أوتادها |
[٥] الديوان والأغاني : الأحص.
[٦] ما بين معكوفتين مكانه بياض بالأصل وم ، والمضاف عن الديوان والأغاني.
[٧] بياض بالأصل ، وفي م : «وورهجاها» والمضاف بين معكوفتين عن الديوان والأغاني.