تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٨ - ٤٥٢٢ ـ عبيد بن حصين بن جندل بن قطن ويقال ابن حصين بن معاوية بن جندل بن قطن بن ربيعة بن عبد الله بن الحارث بن نمير بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر أبو جندل النميري المعروف بالراعي
فقال له عبد الملك : أنت العام أعقل منك عام أول.
قال : ونا ابن سلام ، أخبرني عبد القاهر بن السّري ، قال :
وفد الراعي وفادة على عبد الملك بن مروان فقال عبد الملك لأهل بيته : احتملوا إلي هذا الشيخ فإني أراه منجبا [١].
أنبأنا خالي أبو المعالي محمّد بن يحيى ، أنا سهل بن بشر ، أنا محمّد بن الحسين بن أحمد بن السّري ، أنا الحسن بن رشيق ، نا يموت بن المزرّع ، نا محمّد بن حميد ، نا عمي ، عن ابن حرفة السعدي ، قال :
قدم راعي الإبل النّميري على خالد بن عبد الله بن أسيد ومعد ابنه جندل ، فكان ينشد خالدا ، وربما أنشده وابنه جندل إلى أن قدم عليه مرة بن مرة ، فقال له خالد : ما فعل ابنك؟ قال : هلك ، أصلح الله الأمير ، بعد أن زوّجته وأصدقت عنه ، فأمر له خالد بدية ابنه ، فأتى الراعي وهو يقول [٢] :
| وديت ابن راعي الإبل إذ حان يومه | وشقّ له قبرا بأرضك لاحد | |
| وقد كان مات الجود حتى نعشته | وأذكيت [٣] نار الجود والجود خامد | |
| فلا حملت أنثى ولا آب غائب | ولا عاش [٤] ذو سقم إذا مات خالد |
فقال له خالد : لم اقتله فأده لك ، وإنّما مرّ به ما سيمر بي وبك.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، ومنصور بن العطار ، قالا : أنا أبو طاهر المخلّص ، نا عبيد الله بن عبد الرّحمن ، نا زكريا بن يحيى ، نا الأصمعي ، أخبرني بعض أهل العلم.
أن عاصما راعي الإبل أتى خالد بن عبد الله ومعه ابنان له يطلب صلته ، فوصله ، فمات أحد ابنيه ، فدخل على خالد فقال : أتيناك ثلاثة ونئوب اثنان ، فقال خالد : ذاك ما لا أقدر على منعه ، قال : فديّته تدفعها إليّ؟ قال : نعم ، فدفع إليه دية ابنه.
كذا : الراعي عاصما [٥].
[١] رواه أبو الفرج في الأغاني ٢٤ / ٢١٤.
[٢] الخبر والأبيات في لباب الآداب ص ١٠٥ ـ ١٠٦ وديوانه ط بيروت ص ٧٣.
[٣] المصادر : وذكيت.
[٤] المصادر : ولا ولدت أنثى إذا مات خالد.
[٥] كذا بالأصل وم.