تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٥ - ٤٥٠٠ ـ عبيد الله بن أبي بكرة ، واسمه نفيع ويقال مسروح أبو حاتم الثقفي
هوذة بن خليفة بن عبد الرّحمن ، قال :
قال رجل لعبيد الله بن أبي بكرة : ما تقول في موت الوالد؟ قال : ملك حادث ، قال : فموت الأخ؟ قال : قص الجناح ، قال : فموت الزوج؟ قال : عرس جديد ، قال : فموت الولد ، قال : صدع في الفؤاد لا يجبر ، ثم أنشد أبو الأشهب لبعضهم :
| لو لا أميمة لم أجزع من العدم | ولم أجب في الليالي حندس الظلم | |
| وزادني رغبة في العيش معرفتي | ذلّ اليتيمة يجفوها ذوو الرّحم | |
| أحاذر الفقر يوما أن يلمّ بها | فيهتك الستر من لحم على وضم | |
| تهوى حياتي وأهوى موتها شفقا | والموت أكرم نزّال على الحرم |
أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمّد بن البغدادي ، أنا أبو عمرو بن منده ، أنا أبو محمّد بن يوه ، أنا أبو الحسن اللّنباني [١] ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني عبد الله بن بشر ، نا أبو سلمة التّبوذكي ، قال : قال عبيد الله بن أبي بكرة : موت الأخ قاصمة الظهر.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن ، وأبو غالب أحمد ، وأبو يحيى ابنا البنّا ، قالوا : أنا محمّد بن أحمد بن الآبنوسي ، أنا علي بن عمر بن أحمد الدارقطني ، نا أبو بكر يعقوب بن إبراهيم البزاز ، نا عمر بن شبّة ، حدّثني خالي محمّد بن عمر بن حميد قال :
لقي عبيد الله بن أبي بكرة سعيد بن عثمان بن عفّان وقد ولّاه معاوية خراسان ، فاستبذّ [٢] هيئته فقال : ابن عثمان بن علي [٣] ووالي خراسان ليس معك إلّا ما أرى؟ ثم كتب له كتابا إلى وكيله سليم الناصح يأمره فيه أن يدفع إليه ـ أحسبه قال : عشرين ألفا وعشرين بعيرا ومن كل شيء عشرين عشرين ـ فلما قدم حمله إليه سليم.
قال : ونا يعقوب ، نا عمر بن شبّة قال : فحدّثني أبو غسان محمّد بن يحيى قال : كان سعيد بن عثمان قد استخفّ بالرقعة ثم أرسل بها بعد إلى سليم ، فلما حمل إليه ما حمل قال سعيد :
| لا تحقرنّ صحيفة مختومة | وانظر بما فيها فكاك الخاتم | |
| إنّ الغيوب عليكم محجوبة | إلّا تظنّي جاهل أو عالم |
[١] الأصل : اللبناني ، وفي م : النسائي ، تصحيف.
[٢] استبذ هيئته أي وجده رث الهيئة ، سيّئ الحال (اللسان).
[٣] كذا بالأصل ، وفوقها ضبة إشارة إلى أنها خطأ ، وفي م : عفان ، وهو الصواب.