تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١ - ٣٣١٠ ـ عبد الله سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب ابن جذيمة بن مالك ، ويقال جذيمة بن نصر بن مالك ابن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك أبو يحيى القرشي العامري
خطل ، ومقيس بن صبابة الكناني ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وأمّ سارة.
فأمّا عبد العزّى بن خطل فإنه قتل وهو آخذ بأستار الكعبة ، قال : ونذر رجل من الأنصار أن يقتل عبد الله بن سعد إذا رآه ، وكان أخا عثمان بن عفان من الرضاعة ، فأتى به رسول الله ٦ ليشفع له ، فلما بصر به الأنصاري اشتمل على السيف ثم أتاه فوجده في حلقة رسول الله ٦ ، فجعل الأنصاري يتردّد ، ويكره أن يقدم عليه لأنه في حلقة رسول الله ٦ ، فبسط النبي ٦ يده فبايعه ، ثم قال للأنصاري : «قد انتظرتك أن توفي نذرك» ، قال : يا رسول الله هبتك ، أفلا أومضت إليّ ، قال : «انه ليس للنبيّ أن يومض [١]».
قال : وأمّا مقيس بن صبابة فإنه كان له أخ مع رسول الله ٦ فقتل خطأ ، فبعث رسول الله ٦ معه رجلا من بني فهر ليأخذ عقله من الأنصار ، فلما جمع له العقل ورجع ، نام الفهري ، فوثب مقيس فأخذ حجرا وجلد به رأسه فقتله ، وأقبل يقول :
| شفى النّفس من قد بات بالقاع مسندا | تضرّج ثوبيه دماء الأخادع | |
| وكانت هموم النّفس من قبل قتله | تلمّ وتنسيني [٢] وطاء المضاجع | |
| قتلت به فهرا وغرّمت عقله | سراة بني النجار أرباب فارع [٣] | |
| حللت به نذري وأدركت ثؤرتي | وكنت إلى الأوثان أول راجع |
قال : وأما أم سارة فإنها كانت مولاة لقريش ، فأتت رسول الله ٦ فشكت إليه الحاجة ، فأعطاها شيئا ، ثم أتاها رجل فبعث معها بكتاب إلى مكة ، فذكر قصة حاطب.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمّد البغوي.
ح وأخبرنا محمّد بن طاوس ، أنا أبو منصور بن شكرويه ، أنا إبراهيم بن خرّشيذ قوله ، نا أبو عبد الله المحاملي قالا : نا أحمد بن محمد بن يحيى القطان ، نا زيد بن الحباب ، حدّثني عمر بن عثمان بن عبد الرّحمن بن الصّرم ، حدّثني جدي ، عن أبيه.
[١] في دلائل النبوة : أفلا أومأت ... يومئ.
[٢] بالأصل : وتنسى ، وفي م : وينسى ، والمثبت عن دلائل البيهقي.
[٣] بالأصل وم : قارع ، خطأ والصواب ما أثبت عن ابن عدي وانظر معجم البلدان.