تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٥ - ٣٣٩٧ ـ عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام ابن خويلد بن أسد بن عبد العزيز بن قصي بن كلاب ابن مرة بن كعب القرشي الأسدي المكي
وهي زوجته أن يكون طلّقها ، فاستعدت عليه ، فدخلت رملة بنت الزبير على عبد الملك بن مروان وكانت عند خالد بن يزيد [١] بن معاوية ، فقالت له : يا أمير المؤمنين إنّ سكينة بنت الحسين نشزت بابني عبد الله بن عثمان ، ولو لا أن نغلب [٢] على أمورنا ما كانت لنا [٣] حاجة بمن لا حاجة له بنا ، فقال لها عبد الملك : يا رملة إنها بنت فاطمة ، فقالت [٤] : نكحنا والله خيرهم ، وأنكحنا والله خيرهم ، وولدنا خيرهم ، فقال لها عبد الملك : يا رملة غرّني عروة منك ، فقالت : لم يغررك ولكنه نصحك [٥] أنك قتلت مصعبا أخي ، فلم يأمنّي عليك.
وكان عبد الملك أراد أن يتزوجها ، فقال له عروة : لا أرى ذلك لك ، رواها أبو بكر محمّد بن أبي الأزهر ، عن الزبير بن بكّار ، عن عمه مصعب ، عن جده عبد الله بن مصعب ، وعن المدائني بمعنى رواية الطوسي ، وستأتي في ترجمة رملة بنت الزبير.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله قالا : ثنا أبو جعفر ، ثنا أبو طاهر ، أنا أبو عبد الله ثنا الزبير ، حدّثني مصعب بن عثمان قال : كان عبد الله بن عثمان يشبه خاله مصعب بن الزبير ، ولعبد الله بن عثمان يقول أبو دهبل [٦] الجمحي :
| قضت وطرا من أهل مكة يا فتى | سوى أملي في الماجد بن حزام | |
| تمطّت به بيضاء فرع نجيبة | هجان [٧] وبعض الوالدات غرام | |
| جميل المحيّا من قريش كأنه | هلال بدا من شرفة [٨] وظلام | |
| فأكرم بنسل منك يا ابن محمّد | ويا ابن عليّ فاستمعن [٩] كلام |
[١] بالأصل هنا : زيد ، تحريف
[٢] بالأصل : يغلب.
[٣] بالأصل : لها.
[٤] بالأصل : فقال.
[٥] بالأصل : يضحك ، والصواب عن مختصر ابن منظور ١٣ / ٣٣.
[٦] بالأصل : «أهبل» والصواب ما أثبت ، والأبيات في ديوان أبي دهبل ص ٢٢ ونسب قريش للمصعب ص ٢٣٣.
[٧] بالأصل : «هجاني ويعد» والمثبت عن نسب قريش.
[٨] في نسب قريش : سدفة.
[٩] نسب قريش : فاسمعن كلام.