تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٤ - ٣٣٩٧ ـ عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام ابن خويلد بن أسد بن عبد العزيز بن قصي بن كلاب ابن مرة بن كعب القرشي الأسدي المكي
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا أبي علي ، قالا : ثنا أبو جعفر بن المسلمة ، ثنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار ، حدّثني عثمان بن عبد الرّحمن ، أخبرني إبراهيم بن إبراهيم بن عثمان ، قال : كانت عند عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن حكيم فاطمة بنت عبد الله بن الزبير ، فلما خطب سكينة بنت الحسين أحلفته بطلاقها ألا ... [١] يؤثر عليها فاطمة بنت عبد الله ، ثم اتّهمته أن يكون آثرها ، فاستعدت عليه هشام بن إسماعيل ، وهو والي المدينة ، فركب عثمان رواحله وورد الشام ، فقام إليه خالد بن يزيد حيث رآه ليعانقه ، فرفع [٢] بيده في صدره كراهة أن يعانقه وعنده أمّه ، فدخلت رملة على عبد الملك وكان من أمرها سببه بالحديث الذي وصفت ـ يعني في الحكاية التي تأتي بعد هذه ـ قام له عبد الملك بالكتاب إلى هشام بن إسماعيل أن يحلفه عند المنبر ما آثر فاطمة بنت عبد الله بن الزبير على سكينة بنت الحسين ، فإذا حلف ردّها عليه ، فقالت رملة لابنها عبد الله : خذ كتابك وانهض فأعجل ، فقال لها خالد : ما لك تعجلين ابني؟ قالت : ما أردت به من خير فتبخر [٣] كتابه قال : فتبخر [٤] الكتاب ، وقدم به على هشام إسماعيل في الوقت الذي خرج فيه لصلاة الجمعة ، فقال له : هذا كتاب أمير المؤمنين فإن عصيته فأنا له أعصى ، وقال له : اجمع القرشيين فأحضرهم الكتاب ، فلما صلّى الجمعة جمعهم عند المنبر وقرأ الكتاب ، ثم أحلفه على ما أمر به عبد الملك ، فلما حلف أمر هشام بردّها عليه ، فقال لهشام وللقرشيين : اكتبوا ، وأرسل إلى سكينة يقول لها : إنّما كرهت أن أغلب على أمري ، فأما إن صرت إلى الاقتدام [٥] عليه فأمرك بيدك ، فلم ينسبوا أن جاء به مولاة لها ، فقالت له : تقرئك سكينة بنت الحسين السلام وتقول لك : ما ظننا أنّا هنّا عليك هذا الهوان ، إنما تخلّج في نفسي شيء وخشيت المأثم ، فأما إذ برئت من ذلك فما نؤثر عليك شيئا.
قال : ونا الزبير ، حدّثني أبو الحسن المدائني وغيره من مشايخ قريش من أهل المدينة.
أن سكينة بنت الحسين توهّمت على عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن حكيم
[١] لفظة غير مقروءة بالأصل.
[٢] كذا ، وفي مختصر ابن منظور ١٣ / ٣٣ فدفع.
[٣] كذا رسمها بالأصل.
[٤] كذا رسمها بالأصل.
[٥] كذا.