تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦ - ٣٣١٠ ـ عبد الله سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب ابن جذيمة بن مالك ، ويقال جذيمة بن نصر بن مالك ابن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك أبو يحيى القرشي العامري
عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيّب بن جذيمة بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي ، يكنى أبا يحيى ، شهد الفتح بمصر ، واختطّ بمصر ، وكان صاحب ميمنة عمرو بن العاص في حروبه ، وكان فارس بني عامر بن لؤي المعدود فيهم ، وقد ولي جند مصر لعثمان بن عفّان ، وغزا منها أفريقية سنة سبع وعشرين ، والأساود من أرض النوبة سنة إحدى وثلاثين ، وهو هادنهم هذه الهدنة القائمة إلى اليوم ، وذات الصواري من أرض الروم في البحر سنة أربع وثلاثين ، ثم وفد على عثمان بن عفّان ، واستخلف على مصر السائب بن هشام بن عمرو العامري [١] ، فانتزى [٢] محمّد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ، فخلع السائب وتأمّر على مصر ، ورجع عبد الله بن سعد من وفادته فمنعه ابن أبي حذيفة من دخول الفسطاط ، ومضى إلى عسقلان ، فأقام بها ولم يبايع لعليّ ولا لمعاوية.
روى عنه أبو الحصين الهيثم بن شفيّ الرعيني ، توفي بعسقلان سنة ست وثلاثين ، وكان أخا عثمان من الرضاعة ، أمّه أرضعت عثمان.
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنا شجاع بن علي ، أنا أبو [٣] عبد الله بن مندة ، قال : عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن حبيّب بن الحارث بن حصن [٤] بن جذيمة [٥] بن مالك القرشي من بني معيص بن عامر ، ثم من بني عامر بن لؤي ، يكنى أبا يحيى ، وهو أخو عثمان من الرضاعة ، وكان قدم على النبي ٦ ، ثم خرج إلى مكة ، وكان النبي ٦ أهدر دمه يوم الفتح ، فاستأمن له عثمان من النبي ٦ ، فأمّنه ، شهد فتح مصر ، ثم تحوّل إلى فلسطين ، ثم مات بعسقلان سنة ست وثلاثين ، قاله أبو سعيد بن يونس بن عبد الأعلى.
وقيل : ولاه عثمان مصر ، وعلى يده افتتحت أفريقية توفي بالرملة سنة تسع وخمسين.
[١] عن الوافي بالوفيات وبالأصل وم : «الغاضري» وانظر ولاة مصر للكندي ص ٣٧.
[٢] بالأصل : فاعترى ، وفي م : «فأغزى» وفي الوافي : «فانتزى» وفي ولاة مصر للكندي ص ٣٨ «فانتزى» أيضا وهو ما ارتأيناه فأثبتناه.
[٣] عن م ، وسقطت اللفظة من الأصل.
[٤] في م : حصين.
[٥] كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : «ابن خزيمة بن حصن».