تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٢ - ٣٣٧٩ ـ عبد الله بن عبد الكريم بن الحسين أبو المعالي المعروف بابن الطويل الجوهري
قرأت بخط أبي [١] القاسم عبد الله بن أحمد بن علي بن صابر ، أنشدني الشيخ أبو محمّد عبد الله بن عبد العزيز لنفسه :
| لا رعى الله عسقلان مطارا | لحصيص [٢] يرتع [٣] فيها قرارا | |
| فكتب في العضاة قلبي وراحت | تلبس الصدر من هموم صدارا | |
| أسكرتني وليتها إذ حمتني | راحها نشوة حمتني الخمارا | |
| عرفتني أنياب دهري حتى | قد رأى الناس مخ حالي رارا [٤] | |
| إن أطافت بك الحوادث يوما | أو أحلت من الهضيمة دارا | |
| فكما يطرق الكسوف أديم ال | شمس أو يصحب الهلال سرارا [٥] | |
| فاحتمالا ، إذا أذاقك دهر | صبر أمر ، صروفه واصطبارا | |
| يحمر سرى صرفه فجل مغارا | محكما قبله ، وفك غرارا | |
| أجد العمر مع فراقك حتفا | ومعار الحياة بعدك عارا | |
| وإذا مرّ باللهاة مذاق العيش | ألقيته وبذا مرارا | |
| فابق حين يرى الشرار سمّا | سائغ الشرب والزلالة نارا |
٣٣٧٩ ـ عبد الله بن عبد الكريم بن الحسين
أبو المعالي المعروف بابن الطويل الجوهري
سمع بدمشق : أبا القاسم بن أبي العلاء ، ونصر [٦] الفقيه ، ثم رحل إلى بغداد قبل العشر وخمسمائة ، وسمع بها حديثا كثيرا ، واستنسخ ما سمع ، وحدّث ببغداد [٧] بشيء ثم رجع إلى دمشق ، فلم تطل مدته ، ووقف كتبه على الزاوية الغربية بشام من جامع دمشق ، وتوفي بدمشق ، قيل : سنة أربع [٨] عشرة وخمسمائة.
[١] بالأصل : أبو.
[٢] حص شعره : انجرد ، وطائر أحص الجناح ، وفرس أحص وحصيص.
[٣] في مختصر ابن منظور ١٣ / ٢٢ يرتع.
[٤] أي فاسد من الهزال.
[٥] السرار : الليلة التي يستسر فيها القمر ، أي خفي.
[٦] كذا بالأصل.
[٧] بالأصل : بغداد.
[٨] بالأصل : أربعة.