تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٧ - ٣٣٥٣ ـ عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق بن أسعد أبو العباس الخزاعي الأمير
| أكرم وعفّ وكفّ واحلم واحتمل | واسمح ودار وهشّ واصفح واشجع |
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا أحمد بن داود ، نا الفضل بن محمّد ، قال : قال عبد الله بن طاهر ذات يوم لرجل أمره بعمل : احذر أن تخطئ فأعاتبك [١] بكذا وكذا ، لأمر عظيم ، فقال : أيّها الأمير من كانت هذه عقوبته على الخطأ فما ثوابه على الإصابة؟.
أخبرنا أبو القاسم العلوي ، وأبو الوحش المقرئ ، عن رشأ بن نظيف ، أنا محمّد بن جعفر النحوي ، أنا الصّولي ، عن المبرّد ، عن عبد الله بن طاهر ، قال : المال غاد ورائح ، والسلطان ظلّ زائل ، والإخوان كنوز وافرة.
ذكر أبو علي القاسم بن الحسين الكوكبي ، حدّثني أبو العبّاس المؤدب ، قال : عتب عبد الله بن طاهر على بعض إخوانه ، فاعتذر إليه الرجل وكتب إليه :
| يا سيّدي ضاقت الدنيا بما رحبت | عليّ حتى تريني منك وجه رضا | |
| فإن ترينيه أحيا عند رؤيته | أو لا فإنّي وشيك [٢] ميت حرضا |
فكتب إليه عبد الله :
| هل حلت من وجه مرضاتي إلى غضبي | فتبتغي بجميل الرأي وجه رضا | |
| لو كنت أقبل ما يمضي على أذني | لكنت للناس فيما حاولوا غرضا [٣] |
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنشدنا أبو عبد الله الحافظ ، أنشدني عبد العزيز بن عبد الملك الأموي ببخارا ، أنشدنا أبو سهل بن زياد ، أنشدنا المبرّد لعبد الله بن طاهر :
| ليس في كلّ ساعة وأوان | تتهيّا صنائع الإحسان | |
| فإذا أمكنت تقدّمت فيها | حذرا من تعذّر الإمكان |
أنشدنا أبو القاسم محمود بن عبد الرّحمن البستي ، أنشدنا أبو الحسن علي بن أحمد المديني ، أنشدنا أبو عبد الرّحمن السّلمي ، أنشدنا أحمد بن سعيد المروزي ،
[١] الأصل وم ، وفي المختصر ١٢ / ٢٨١ فأعاقبك.
[٢] كذا بالأصل وم ، والصواب : وشيكا.
[٣] بالأصل وم : «حالوا عرضا» والمثبت عن المطبوعة.