تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣ - ٣٣١٠ ـ عبد الله سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب ابن جذيمة بن مالك ، ويقال جذيمة بن نصر بن مالك ابن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك أبو يحيى القرشي العامري
المقرئ [١] ، أنا أبو نصر محمّد بن علي بن الفضل الخزاعي ، نا أبو بكر محمّد بن الحسين القطان ، نا أحمد بن يوسف السّلمي.
ح وأخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو طاهر الفقيه من أصله ، أنا أبو بكر محمّد بن الحسين ، نا أبو الأزهر ، قالا : نا أحمد بن المفضّل.
ح وأخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو بكر البيهقي [٢] ، أنا أبو طاهر محمّد بن محمّد بن محمش الفقيه ، أنا أبو بكر محمّد بن الحسين القطان ، نا أحمد بن يوسف السّلمي ، نا أحمد بن المفضّل ، نا أسباط بن نصر [الهمداني] ، قال : زعم السّدّي عن مصعب بن سعد عن أبيه قال :
لما كان يوم فتح مكة آمن رسول الله ٦ الناس إلّا أربعة نفر وامرأتين ، وقال : «اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة ؛ عكرمة بن أبي جهل ، وعبد الله بن خطل ، ومقيس بن صبابة ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح».
فأمّا عبد الله بن خطل فأدرك وهو متعلق بأستار الكعبة فاستبق إليه سعيد بن زيد ـ وقال الفراوي : بن حريث ـ وعمّار بن ياسر فسبق سعيد عمّارا وكان أشبّ الرّجلين فقتله ، وأمّا مقيس بن صبابة فأدركه الناس في السوق فقتلوه.
وأمّا عكرمة فركب ـ وفي حديث الفراوي : فإنه ركب ـ البحر ، فأصابتهم عاصف ، فقال أهل ـ وفي حديث زاهر : فقال صاحب ـ السّفينة [٣] ـ أخلصوا فإن آلهتكم لا تغني [٤] عنكم شيئا هاهنا ، فقال عكرمة : والله لئن لم ينجني في البحر إلّا الإخلاص فلا ينجيني [٥] في البر غيره ، اللهم إن لك عليّ عهدا إن أنت عافيتني مما [٦] أنا فيه أن آتي محمدا حتى أضع يدي في يده فلأجدنه عفوّا كريما ، فجاء وأسلم.
وأمّا عبد الله بن سعد بن أبي سرح فإنه اختبأ عند عثمان بن عفان ، فلما دعا
[١] عن م وبالأصل : المقبري.
[٢] الخبر في دلائل النبوة للبيهقي ٥ / ٥٩.
[٣] في دلائل البيهقي : فقال أهل السفينة لأهل السفينة.
[٤] دلائل البيهقي : فإن إلهكم لا يغني.
[٥] عن م ، وبالأصل : تنجيني ، وفي دلائل البيهقي : ما ينجي.
[٦] بالأصل : «بما» والمثبت عن م ودلائل البيهقي.