تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠٧ - ٣٣٠١ ـ عبد الله بن زياد بن عامر بن ناتل بن مالك بن عبيد ابن علقمة بن سعد بن كثير بن غالب بن عدي بن بيهس ابن طرود بن قدامة بن جرم بن ربان بن حلوان ابن عمران بن الحاف بن قضاعة أبو قلابة الجرمي البصري
إذا أحدّث لك علم فأحدّث لله عبادة ، ولا تكن من همّك أن تحدّث [١] به الناس.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم ، أنا أبو عبد الله محمّد بن أبي نعيم النسوي ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا عمي أبو علي ، نا أحمد بن علي بن سعيد القاضي ، نا يحيى بن يوسف ، نا إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب قال : قال لي أبو قلابة : يا أيوب الزم سوقك ، فإنّ أعظم العافية الغنى عن الناس.
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر ، أنا أبو طالب محمّد بن علي العشاري ، نا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن سمعون ، نا أبو محمّد بن نصير ، نا أحمد بن محمّد الطوسي ، نا يوسف بن يعقوب أبو يعقوب الصّفّار ، نا أبو أسامة ، عن المبارك بن فضالة ، عن حميد الطويل قال : قال أبو قلابة : إذا بلغك عن أخيك شيء تجد عليه فيه ، فاطلب له العذر جهدك ، فإن له تجده فقل : عسى عذره لم يبلغه علمي.
أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد الدّينوري ، أنا أبو الحسن علي بن عمر بن الحسن القزويني ، نا علي بن عمرو [٢] الجريري [٣] ، نا أحمد بن القاسم ، نا أبو همّام ، نا أبو أسامة ، قال أبو قلابة : إذا رأيت من أخيك أو بلغك عنه شيء تكرهه فاطلب له عذرا ، فإن لم تجد له عذرا ، قل : فلعلّ له عذرا.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل بن محمّد ، نا أبو بكر المالكي ، نا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا عثمان بن الهيثم قال : كان رجل بالبصرة من بني سعد ، وكان قائدا من قوّاد عبيد الله بن زياد ، فسقط [٤] من السطح فانكسرت رجلاه ، فدخل عليه أبو قلابة فعاده ، فقال له : أرجو أن يكون عملك خيرة ، فقال له : يا أبا قلابة ، وأي خيرة في كسر رجلي جميعا؟ فقال : ما ستر الله عليك أكثر فلما كان بعد ثلاث ورد عليه كتاب ابن زياد يسأله [٥] أن يخرج فيقاتل الحسين بن علي ، قال : فقال له : قد أصابني ما أصابني ، قال ذلك للرسول فما كان إلّا
[١] عن م وبالأصل : يحدث.
[٢] في م : عمر.
[٣] في م : الحريري.
[٤] ما بين الرقمين سقط من م.
[٥] ما بين الرقمين سقط من م.