تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٩ - ٣٢٩٧ ـ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أبو بكر ، ويقال أبو حبيب ، الأسدي
وحدّثني عمي مصعب بن عبد الله ، قال : سمعت أصحابنا يقولون : ولد عبد الله بن الزبير سنة الهجرة ، وهو أوّل مولود ولد في الإسلام بالمدينة ، وأتاه رسول الله ٦ يمشي من المدينة اليوم الذي ولد فيه ، وكانت أسماء مع أبيها بالسّنح [١] ببلحارث ، قال الزبير : وقد دخلته أنا أيضا وبينه وبين منزل رسول الله ٦ ميل ، قال الزبير : قال عمي في حديثه عن أصحابه : فأتي به رسول الله ٦ فحنكه فدعا له ، قال : وزعموا أنه لما نظر في وجهه قال : أهو أهو ، ليمنعنّ البيت ، أو ليموتنّ دونه ، قال : وقال العقيلي في ذلك [٢] :
| برّ يبين ما قال الرسول له | من الصلاة لضاحي [٣] وجهه علم | |
| حمامة من حمام البيت قاطنة | لا تتبع [٤] الناس إن جاروا وإن ظلموا |
قال الزبير : والثبت عندنا أن عبد الله بن الزبير ولد بقباء ، والبيت الذي ولد فيه قائم معروف ولاد ابن الزبير فيه ، وإنما كان نزول أبي بكر الصدّيق بالسّنح حين تزوج مليكة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير ، ولم يتزوجها إلّا بعد مولد عبد الله بن الزبير.
قال : ونا الزبير ، قال : وحدّثني أبو الحسن الأثرم ، عن هشام بن محمّد بن السائب ، قال : عبد الله بن الزبير أوّل مولود ولد في الإسلام بعد الهجرة بالمدينة.
قال : ونا الزبير ، قال : وحدّثني عمي مصعب بن عبد الله ، قال : كان عبد الله بن الزبير يقول : هاجرت بي [٥] وأنا في بطنها ، فما أصابها من مخمصة أو نصب إلّا وقد أصابني.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا أبي علي ، قالا : أنا أبو الحسين الآبنوسي ، أنا أحمد بن عبيد ـ إجازة ـ قالا : وأنا أبو تمّام علي بن محمّد ، أنا أبو بكر بن بيري ، نا محمّد بن الحسين ، نا ابن أبي خيثمة ، نا مصعب بن عبد الله ، نا أبي ، قال : كان عارضا
[١] السنح بضم أوله وسكون ثانيه ، وآخره حاء مهملة وهي إحدى محال المدينة ، كان بها منزل أبي بكر الصدّيق ، وهي في طرف من أطراف المدينة ، وهي منازل بني الحارث بن الخزرج بعوالي المدينة (معجم البلدان).
[٢] البيتان في نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٢٣٧.
[٣] نسب قريش : بضاحي.
[٤] نسب قريش : يتبع.
[٥] في نسب قريش للمصعب ص ٢٣٧ : هاجرت أمي ، وأنا حمل في بطنها.