تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٦ - ٣٢٩٣ ـ عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثعلبة ابن عمرو بن امرئ القيس بن مالك ، ويقال ابن رواحة ابن ثعلبة بن امرئ القيس عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن حارثة ابن عمور بن عامر ماء السماء بن حارثة أبو محمد ، ويقال أبو رواحة ، ويقال أبو عمرو الأنصاري
يقول شعرا أو قولا ليس من الرفث وهو عبد الله بن رواحة :
| وفينا رسول الله يتلو كتابه | إذا انشقّ معروف من الفجر ساطع | |
| أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا | به موقنات أن ما قال واقع | |
| يبيت يجافي جنبه عن فراشه | إذا استثقلت بالكافرين المضاجع |
أخبرنا أبو القاسم زاهر وأبو بكر وجيه ابنا طاهر بن محمّد ، قالا : أنا أبو نصر عبد الرّحمن بن علي بن محمّد بن موسى ، أنا أبو زكريا يحيى بن إسماعيل بن يحيى الحربي ، أنا عبد الله بن محمّد بن الحسن بن الشرقي [١] ، نا عبد الله بن هاشم ، نا وكيع ، نا ابن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم : أن عبد الله بن رواحة بكى ، فبكت امرأته ، فقال لها : ما يبكيك؟ فقالت : رأيتك بكيت فبكيت ، فقال : إني أنبئت أني وارد ، ولم أنبأ أنّي صادر.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، وأبو بكر بن إسماعيل ، قالا : نا يحيى بن محمّد ، نا الحسين بن الحسن ، أنا عبد الله بن المبارك ، أنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : بكى ابن رواحة ، وبكت امرأته ، فقال لها : ما يبكيك؟ قالت : بكينا حين رأيناك تبكي ، فقال عبد الله : إنّي قد علمت أني وارد النار ، وما أدري أناجي [٢] منها أم لا [٣].
قال : وأنا عبد الله عن عبّاد المنقري ، نا بكر بن عبد الله المزني ، قال : لما نزلت هذه الآية : (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها)[٤] ذهب عبد الله بن رواحة إلى بيته فبكى ، فجاءت امرأته فبكت ، وجاءت الخادم فبكت ، وجاء أهل البيت فجعلوا يبكون ، فلما انقطعت عبرته ، قال : يا أهلاه ، ما الذي أبكاكم؟ قالوا : لا ندري ، ولكن رأيناك بكيت فبكينا ، قال : إنه أنزلت على رسول الله ٦ آية ينبئني فيها ربي عزوجل أنّي وارد النار ، ولم ينبئني أنّي صادر عنها ، فذلك الذي أبكاني.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا أبو بكر الخطيب ، أنا محمّد بن الحسين ، أنا
[١] بالأصل : الشرفي ، بالفاء خطأ والصواب ما أثبت ، وقد مرّ التعريف به.
[٢] كذا بالأصل وم بإثبات الياء.
[٣] الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ١ / ٢٣٦ ـ ٢٣٧.
[٤] سورة مريم ، الآية : ٧١.