تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩١ - ٣٢٩٣ ـ عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثعلبة ابن عمرو بن امرئ القيس بن مالك ، ويقال ابن رواحة ابن ثعلبة بن امرئ القيس عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن حارثة ابن عمور بن عامر ماء السماء بن حارثة أبو محمد ، ويقال أبو رواحة ، ويقال أبو عمرو الأنصاري
وتصلّي وتحسن الوضوء ، وتشهد أن لا إله إلّا الله وأنك رسوله ، فقال : «يا عبد الله هذه مؤمنة» ، فقال عبد الله : فو الذي بعثك بالحق لأعتقنها ولأتزوجنها ، ففعل ، فطعن عليه ناس من المسلمين ، وقالوا : نكح أمة ، وكانوا يريدون أن ينكحوا إلى المشركين وينكحوهم رغبة في أحسابهم ، فأنزل الله تعالى فيهم (وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ) الآية.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا الحسين بن الحسن ، أنا عبد الله بن المبارك ، أنا معمر ، عن ثابت البناني ، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى ، قال : تزوج ـ يعني رجل ـ امرأة عبد الله بن رواحة ، فقال لها : تدرين لم تزوّجتك ، لتخبريني عن صنيع عبد الله بن رواحة في بيته ، فذكرت له شيئا لا أحفظه ، غير أنها قالت : كان إذا أراد أن يخرج من بيته صلّى ركعتين ، وإذا دخل داره صلّى ركعتين ، وإذا دخل بيته صلّى ركعتين لا يدع ذلك أبدا [١].
وكان ثابت لا يدع ذلك فيما ذكر لنا بعض من يخالط أهله ، وفيما رأيناه منه.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، نا أبو علي بن المذهب ـ لفظا ـ أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد [٢] ، حدّثني أبي ، نا أبو معاوية ، نا الحجّاج ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عبّاس قال : بعث رسول الله ٦ عبد الله بن رواحة في سرية ، فوافق ذلك يوم الجمعة ، قال : فقدّم أصحابه وقال : أتخلّف فأصلّي مع النبي ٦ الجمعة ثم ألحقهم ، قال [٣] : فلما صلّى رسول الله ٦ رآه فقال : «ما منعك أن تغدو مع أصحابك؟» قال : فقال : أردت أن أصلّي معك الجمعة ثم ألحقهم ، قال : فقال له [٤] رسول الله ٦ : «لو أنفقت ما في الأرض [٥] ما أدركت غدوتهم» [٥٨٧٤].
[١] نقله الذهبي في سير الأعلام ١ / ٢٣٣ من طريق معمر ، وأورده ابن حجر في الإصابة ونسبه إلى ابن المبارك في الزهد.
[٢] مسند الإمام أحمد ١ / ٤٨٢ رقم ١٩٦٦.
[٣] كذا بالأصل وم ، وفي المسند : قال : فلما رآه ٦ قال :.
[٤] «له» سقطت من المسند.
[٥] زيد بعدها في المطبوعة : «جميعا» وقد سقطت من الأصل وم والمسند.