تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٦ - ٣٢٩٣ ـ عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثعلبة ابن عمرو بن امرئ القيس بن مالك ، ويقال ابن رواحة ابن ثعلبة بن امرئ القيس عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن حارثة ابن عمور بن عامر ماء السماء بن حارثة أبو محمد ، ويقال أبو رواحة ، ويقال أبو عمرو الأنصاري
محمّد بن يحيى بن بلال البزّاز ، نا أبو جعفر محمّد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي ، نا المحاربي ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن أنس قال :
كنا مع رسول الله ٦ في سفر ، فأصابنا مطر ورداغ [١] ، فأمرنا رسول الله ٦ أن نصلي على ظهور رواحلنا ، قال : ففعلنا ، ونزل ابن رواحة فصلّى في الأرض ، قال : فسعى به رجل من القوم فقال : يا رسول الله أمرت الناس يصلّون على ظهور ـ يعني رواحلهم ـ ففعلوا ، ونزل ابن رواحة فصلّى في الأرض ، قال : فبعث إليه ، فقال : «ليأتينّكم وقد لقي حجّته» ، قال : فأتاه ، فقال رسول الله ٦ : «يا ابن رواحة أمرت الناس أن يصلّوا على ظهور رواحلهم ، نزلت وصلّيت في الأرض» ، قال : فقال : يا رسول الله لأنك تسعى في رقبة قد فكها الله ، وإنّما أنا نزلت لأسعى في رقبة لم تفكّ ، فقال رسول الله ٦ : «ألم أقل لكم أنه سيلقّى حجّته» [٥٨٧١].
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن الفتح الجلّي ، نا أبو يوسف محمّد بن سفيان بن موسى الصّفّار المصّيصي ، نا أبو عثمان سعيد بن رحمة بن نعيم الأصبحي ، قال : سمعت ابن المبارك ، عن أبي بكر بن أبي مريم الغسّاني ، حدّثني ضمرة ومهاجر ابنا حبيب ، قالا : خرج رسول الله ٦ في سرية ، فأدركته الصّلاة وهو على ظهر ، فصلى رسول الله ٦ على ظهر ، ونزل ابن رواحة ، فصلّى بالأرض ، ثم أتى النبي ٦ فقال النبي ٦ : «يا ابن رواحة أرغبت عن صلاتي؟» قال : لست مثلك ، أنت تسعى في عتق ، ونحن نسعى في رقّ ، فلم يعب عليه ما صنع ، قال : وخرج رسول الله ٦ في سرية ، فصلّى بأصحابه على ظهر ، فاقتحم رجل من الناس فصلّى على الأرض ، فقال : خالف خالف الله به ، فما مات الرجل حتى خرج من الإسلام.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد [٢] ، حدّثني أبي ، نا عبد الصمد بن عبد الوارث ، نا عمّارة ، عن زياد النميري ، عن أنس بن مالك قال : كان عبد الله بن رواحة إذا لقي الرجل من أصحابه
[١] الرداغ كجبال جمع الرّدغة محركة وتسكن الماء والطين والوحل الشديد ، وكانت بالأصل وم الرداع بالعين المهملة ، والذي أثبت عن القاموس المحيط.
[٢] مسند الإمام أحمد رقم ١٣٧٩٨ (٤ / ٥٢٨).