تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٦ - ٣٢٩٧ ـ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أبو بكر ، ويقال أبو حبيب ، الأسدي
| ونرمي بالعداوة من رمانا | ونوطئهم بها وطأ ثقيلا | |
| فيا لهفي ولهف أبي وأمي | لقد أصبحت بعدهما [١] ذليلا | |
| ويا لهفا على ما فات مني | ألا أصبحت في القتلى قتيلا | |
| ولم أصبح لأهل الشام نصبا | يذكرني ابن مروان الذّحولا | |
| فلا رفدا يعدّ ولا غناء [٢] | ولا إذنا ولا حبسا جميلا | |
| ولكن بين ذلك بين بين | لقد ضلّ ابن مروان السبيلا |
فقال عمرو بن معمر الذهلي [٣] يرثي عبد الله ومصعبا ابني الزبير :
| لعمرك ما أبقيت في الناس حاجة | ولا كنت ملبوس الهوى متذبذبا | |
| غداة دعاني مصعب فأجبته | وقلت له : أهلا وسهلا ومرحبا | |
| أبوك حواريّ النبيّ وسيفه | فأنت بحمد الله من خيرنا أبا | |
| وذاك أخوك المهتدي بضيائه | بمكة يدعونا دعاء مثوّبا | |
| ولم أك ذا وجهين [٤] : وجه لمصعب | مريض ، ووجه لابن مروان إذ صبا | |
| وكنت امرأ ناصحته غير مؤثر | عليه ابن مروان ولا متقرّبا | |
| إليه بما تقذى به عين مصعب | ولكنّني ناصحت في الله مصعبا | |
| إلى أن رمته الحادثات بسهمها | فلله سهما ما أسد وأصوبا | |
| فإن يك هذا الدهر أودى بمصعب | وأصبح عبد الله شلوا ملحّبا [٥] | |
| فكلّ امرئ حاس من الموت جرعة | وإن حاد عنها جهده وتهيّبا |
وقال سويد بن منجوف السّدوسي يرثيهما :
| ألا قل لهذا العاذل المتصعّب | تطاول هذا الليل من بعد مصعب | |
| وبعد أخيه عائذ البيت إننا | رمينا بجدع [٦] للعرانين موعب [٧] |
[١] في م : بهما.
[٢] بالأصل : «وفد ... غناة» والصدر غير واضح بالتصوير في م ، والمثبت عن المطبوعة.
(٣ و ٤) بعض الأبيات في معجم الشعراء للمرزباني ص ٢٢٦ وفيه : عمرو بن معمر الهذلي ، ولم أجد في شرح أشعار الهذليين ، وديوان الهذليين شاعرا اسمه : عمرو بن معمر.
[٥] سقطت من م.
[٦] بالأصل وم : بجذع ، تحريف والصواب ما أثبت ، والجدع القطع ، ويقال في الدعاء على الإنسان : جدعا له أي ألزمه الله الجدع (انظر التاج بتحقيقنا : جدع).
[٧] يقال : أوعب أنفه : قطعه أجمع ، وكل شيء اصطلم فلم يبق منه شيء فقد أوعب واستوعب ، فهو موعب (التاج بتحقيقنا : وعب).