تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٥ - ٣٢٩٧ ـ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أبو بكر ، ويقال أبو حبيب ، الأسدي
| شجاع الحرب إذ شدّت وقودا | وللحادين خير محلّ رحل | |
| ومن ذا يكره الأبطال منه | إذا اعتنشوا [١] طريقا غير سهل | |
| فمال الشامتين بنا أصيبوا | وقلّوا من سراتهم بمثل |
وقال ابن أبي بور يرثي عبد الله بن الزبير :
| أالحق أم لا إنّ خير خيارنا | صريع على أيدي العداة ينقّل | |
| تهاداه ذؤبان العشائر بينها | ويفرا له بالقأس جذع مرقّل | |
| أطودا منيعا مشمخرا ممرّدا | رسا أصله بالأرض لا يتخلخل [٢] | |
| علوتم به جذعا ليعرف إنّما | بيان الذي يخفى فلا يتأمل | |
| فلولا جزاء الله كلّا بفعله | لعاش وأوديتم والله موئل | |
| فلله من [٣] عينا مثل خيرنا | قتيلا وهادى الناس عرفاء جيأل |
وقال نعيم بن مسعود الشيباني يرثي عبد الله بن الزبير ومصعبا :
| ألا إن هذا الدين من بعد مصعب | وبعد أخيه قد تنكّر أجمع | |
| وأن ليس للدنيا بهاء ، وريشها | ـ لقد كان زحفا وافر الفرع ـ أفرع | |
| فللدين والدنيا بكينا وإنّما | على الدين والدنيا ، لك الخير ، يجزع | |
| فصمّمت الآذان من بعد مصعب | ومن بعد عبد الله والأنف أجدع | |
| فتى كلّ عام مرّتين عطاؤه | وغيث لنا فيه مصيف ومربع | |
| على ابن حواريّ النبي تحية | من الله ، إن الله يعطي ويمنع [٤] |
وقال قيس بن الهيثم السلمي :
| فقدنا مصعبا وأخاه لمّا | نفت عنا سماؤهما [٥] المحولا | |
| وكنا لا يرام لنا حريم | نسحّب في مجالسنا الذيولا | |
| إذا أمن الجناب وإن فزعنا | ركبنا الخيل واجتنبنا [٦] الشّليلا [٧] |
[١] بالأصل وم : اغتنشوا خطأ والصواب ما أثبت ، اعتنشه عانقه وقاتله. (اللسان).
[٢] في م : «يتخلخلا» وفي المطبوعة : يتحلحل.
[٣] عن م ، سقطت من الأصل.
[٤] عن م ، وسقط جزء من الكلمة ، ولم يبق منها إلا : «وع» وبين الواو والعين فراغ.
[٥] في م : سماؤها.
[٦] بالأصل وم : واجنبنا ، والمثبت عن المطبوعة.
[٧] الشليل : الدرع (القاموس).