تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٤ - ٣٢٩٧ ـ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أبو بكر ، ويقال أبو حبيب ، الأسدي
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد ، قالت : أنا أبو طاهر أحمد بن محمود ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا محمّد بن جعفر الزرّاد ، نا عبيد الله بن سعد ، نا معاوية ـ يعني ابن عمرو ـ عن ابن إسحاق ، عن ابن المبارك ، عن جويرية بن أسماء ، عن جدته.
أن أسماء ابنة أبي بكر غسلت عبد الله بن الزبير بعد ما تقطعت أوصاله ، وجاء الإذن في ذلك من عبد الملك عند ما أبي [١] الحجّاج أن يأذن لها ، وحنّطته وكفنته ، وصلّت عليه ، وجعلت فيه شيئا حين رأته يتفسخ [٢] ، إذا مسّته [٣] ، قال مصعب بن عبد الله : حملته أسماء فدفنته بالمدينة في دار صفية بنت حيي ثم زيدت دار صفية في المسجد ، فابن الزبير مدفون في المسجد مع النبي ٦ ، وأبي بكر ، وعمر [٤].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنا أبو عمرو عبد الوهّاب بن محمّد ، أنا أبو محمّد الحسن بن محمّد المديني ، أنا أحمد بن محمّد بن عمر ، نا عبد الله بن محمّد القرشي ، حدّثني أزهر بن مروان الرّقاشي ، نا الحارث بن نبهان ، نا مالك بن دينار قال : كانوا يسمعون كل ليلة زمن قتل ابن الزبير قائلا يقول :
| لبيك على الإسلام من كان باكيا | فقد [٥] أوشكوا هلكى وما قدم العهد | |
| وأدبرت الدّنيا وأدبر خيرها | وقد ملّها من كان يوقن بالوعد |
فينظرون فلا يجدون أحدا.
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار ، قال : وأنشدني يحيى بن أيوب السعدي ثم المسروحي لعبد الله بن أبي مسروح يرثي عبد الله بن الزبير :
| لقد أدركت [٦] كتائب أهل [٧] حمص | لعبد الله طرفا غير وعل |
[١] عن سير الأعلام ، وبالأصل وم : «عند أبا».
[٢] في م : تفسخ.
[٣] الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ٣ / ٣٧٩ وتاريخ الإسلام (٦١ ـ ٨٠ ص ٤٤٧) ولم يذكر في سير الأعلام : مع أبي بكر وعمر.
[٤] الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ٣ / ٣٧٩ وتاريخ الإسلام (٦١ ـ ٨٠ ص ٤٤٧) ولم يذكر في سير الأعلام : مع أبي بكر وعمر.
[٥] في م : قد.
[٦] في المطبوعة : أردت.
[٧] سقطت من م.