تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٢ - ٣٢٩٧ ـ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أبو بكر ، ويقال أبو حبيب ، الأسدي
أحمد ـ زاد أحمد وأبو الحسين الأصبهاني ، قالا : أنا أحمد بن عبدان ، أنا محمّد بن سهل ، أنا محمّد بن إسماعيل [١] ، قال : قال عبد الله بن محمّد عن وهب بن جرير : سمع جويرية بن أسماء ، سمع بردا مولى آل الزبير ، قال : لم يزل ابن الزبير لا يدعو بالخلافة حتى هلك يزيد.
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنا محمّد بن علي السّيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى ، نا خليفة [٢] ، حدّثني وهب بن جرير ، حدّثني جويرية بن أسماء قال :
سمعت أشياخنا [٣] من أهل المدينة ما لا أحصي يتحدّثون أن معاوية لما هلك ، وفي المدينة يومئذ الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، فأتاه موته ، فبعث إلى مروان بن الحكم وناس من بني أميّة فأعلمهم الذي أتاه ، فقال مروان : ابعث السّاعة إلى الحسين ، وابن الزبير ، فإن بايعاك [٤] وإلّا فاضرب أعناقهما ، وقد هلك عبد الرّحمن بن أبي بكر قبل ذلك ، فأتاه ابن الزبير ، فنعى له معاوية ، فترحّم له وجزاه خيرا ، وقال له : بايع ، قال : ما هذه ساعة مبايعة ، ولا مثلي بايعك هاهنا ، ولكن تصبح فترقى المنبر وأبايعك ويبايعك [٥] الناس علانية غير سر [٦].
فوثب مروان فقال : اضرب عنقه ، فإنه صاحب فتنة وشرّ ، فقال : إنك لها هنا [٧] يا ابن الزرقاء ، واستبا ، فقال الوليد : أخرجوهما عني ، وكان رجلا رفيعا [٨] سريا كريما ، فأخرجا عنه ، فجاء الحسين بن علي على تلك الحال ، فلم يكلّم في شيء حتى رجعا
[١] التاريخ الكبير للبخاري ١ / ٢ / ١٣٤ ضمن ترجمة برد مولى آل الزبير.
[٢] تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٣٢ حوادث سنة ٦٠ تحت عنوان : يزيد يطلب من والي المدينة أخذ البيعة له.
[٣] بالأصل : «أشياخنا حتى من ...» حذفنا : «حتى» فهي مقحمة والمثبت يوافق عبارة م وتاريخ خليفة بن خياط.
[٤] عن م وبالأصل : «بايعك» وعند خليفة : بايعا.
[٥] بالأصل : «ولكن يصبح فرقي المنبر ولبايعك ويبايعك» صوبنا العبارة عن م وانظر تاريخ خليفة ، وقد سقط منه : ولكن تصبح.
[٦] عن م وتاريخ خليفة ، وبالأصل : شر.
[٧] تاريخ خليفة : إنك لهتّاك.
[٨] كذا بالأصل وم ، وفي تاريخ خليفة : رفيقا.