تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٩ - ٣٢٩٧ ـ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أبو بكر ، ويقال أبو حبيب ، الأسدي
محمود بن جعفر بن محمّد ، قالوا : إنا إبراهيم بن عبد الله بن محمّد ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد المخرّمي [١] ، نا الزبير بن بكار ، حدّثني محمّد بن الضّحّاك بن عثمان ، عن جدي عبد الله بن مصعب ، قال : أخبرني مولى لنا قد أدرك ابن الزبير ، قال : بعث ابن الزبير إلى عائشة يوم الجمل إني صالح ، فسجدت عائشة شكرا لله عزوجل.
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار ، قال : وحدّثني يعقوب بن محمّد بن عيسى ، حدّثني محمّد بن إبراهيم بن ثعلبة بن عبد الله بن صعير ، عن عبد الله بن لهيعة ، عن أبي الأسود محمّد بن عبد الرّحمن بن نوفل ، عن عروة بن الزبير قال : لم يكن أحد أحبّ إلى عائشة بعد رسول الله ٦ وبعد أبي بكر من عبد الله بن الزبير [٢].
قال : ونا الزبير ، حدّثني عتيق بن يعقوب ، حدّثني عبيد الله بن المنذر ، عن هشام بن عروة ، عن عروة بن الزبير قال :
اعتلت عائشة ، فدخل عليها عبد الله والمنذر ابنا الزبير وأنا ، فسألناها عن حالها ، فشكت إلينا نهكة من علّة لها ، قال : فعزّاها [٣] عبد الله عن ذلك ، فأجابته على نحو قوله ، فعاد لها بالكلام فعادت له بالجواب ، فصمت وبكى ، فما رأيت متجاورين [٤] من الخلق أبلغ منها ، قال : ثم رفعت رأسها تنظر في وجهه فأنهت لبكائه فبكت ، ثم قالت : ما أحقي [٥] بأبي منك بما أرى ، إن تبك علي ، فلما أعلم بعد رسول الله ٦ وبعد أبوي أحدا نزل مني منزلتك.
قال : ونا الزبير ، قال : وحدّثني عتيق بن يعقوب ، عن عبيد الله بن المنذر ، عن هشام بن عروة ، عن عروة قال : ما سمعت أمي عائشة وأسماء تدعوان لأحد من الخلق دعاءهما لعبد الله بن الزبير.
[١] في م : المحرمي.
[٢] سير الأعلام ٣ / ٣٧١ وتاريخ الإسلام (٦١ ـ ٨٠ ص ٤٤١).
[٣] بالأصل وم : «فعراها» تحريف ، والمثبت يوافق عبارة المطبوعة.
[٤] كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : متحاورين من الخلق أبلغ منهما.
[٥] كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : بأحقني.