تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٦ - ٣٢٩٧ ـ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أبو بكر ، ويقال أبو حبيب ، الأسدي
سمعت جلبة في البيت ، فقال بعضهم لبعض : أين وضعه؟ فقال بعضهم : في الصندوق ، فقال بعضهم لبعض : افتحوا الصندوق ، قال : ففتحوه ، فقال بعضهم لبعض : أين هو؟ فقال بعضهم : في السفط ، قال : افتحوا السفط ، فقالوا : لا نستطيع أن نفتحه إنه قد ذكر عليه اسم الله عزوجل ، قال : فاحملوه كما هو ، قال : فحملوه ، فذهبوا به.
قال ابن الزبير : لم آسف على شيء أسفي كيف لم أثب عليهم وهم في البيت.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، وأبو المعالي ثعلب بن جعفر السرّاج ، قالا : أنا عبد الدائم بن الحسن ، أنا عبد الوهّاب بن الحسن ، أنا أبو العبّاس بن الزّفتي ، نا أحمد بن أبي الحواري ، نا أبو معاوية ، عن هشام ، عن وهب بن كيسان ، قال : ما رأيت ابن الزبير معطي [١] رجلا كلمة قط لرغبة ولا لرهبة سلطان ولا غيره.
قال : ونا معاوية ، نا هشام ، عن أبيه قال : لما قتل عمر محا الزبير نفسه من الديوان ، فلما قتل عثمان محا ابن الزبير نفسه من الديوان.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني شرحبيل بن أبي عون ، عن أبيه ، قال :
سمعت ابن الزبير يقول على منبر مكة : والله لقد استخلفني أمير المؤمنين عثمان على الدار ، فلقد كنت أنا الذي أقاتل بهم ، ولقد كنت أخرج في [٢] الكتيبة وأباشر القتال بنفسي فجرحت بضعة عشر جرحا وإنّي لأضع اليوم يدي على بعض تلك الجراحات التي جرحت مع عثمان فأرجو أن تكون خير أعمال.
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان الطوسي ، نا الزبير بن بكار ، حدّثني وهب بن جرير ، عن أبيه ، قال : لما ظهر طلحة والزبير على عثمان بن حنيف ، وكان عاملا لعلي بن أبي طالب على البصرة ، أمن [٣] عبد الله بن الزبير ، وكان يصلي بالناس.
[١] كذا بالأصل وم.
[٢] في م : من.
[٣] كذا بالأصل وم.