تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٤٣ - ٢٨٤٩ ـ صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب أبو سفيان ، وأبو حنظلة الأموي
| أباك وإخوانا له قد تتابعوا [١] | وحقّ لهم من عبرة بنصيب | |
| وسلّى بشجون النفس بالأمس أنّني | قبلت به ملوس كل نجيب [٢] |
مل أوس.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد [٣] ، حدّثني أبي ، ثنا حسن بن موسى ، نا زهير بن إسحاق ، نا أبو إسحاق أن البراء بن عازب قال :
جعل رسول الله ٦ على الرماة يوم أحد ـ وكانوا خمسين رجلا ـ عبد الله بن جبير ، قال : ووضعهم موضعا ، وقال : «إن رأيتمونا تخطّفنا الطير فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم» [٤] ، قال : فهزموهم [٥] ، قال : فأنا والله رأيت النساء يشتددن على الجبل ، وقد بدت أسواقهن وخلاخلهن ، رافعات ثيابهن ، فقال أصحاب عبد الله بن جبير : الغنيمة أي قوم الغنيمة ، ظهر أصحابكم فما تنتظرون [٦]؟ فقال عبد الله [بن] جبير : أنسيتم ما قال لكم رسول الله ٦ قالوا : إنا والله لنأتين الناس فليصيبن من الغنيمة ، فلما أتوهم [٧] صرفت وجوههم ، فأقبلوا منهزمين ، فذلك الذي يدعوهم الرسول في أخراهم ، فلم يبق مع رسول الله ٦ غير اثني عشر رجلا ، وكان رسول الله ٦ وأصحابه أصاب من المشركين يوم بدر أربعين ومائة : سبعين أسيرا ، وسبعين قتيلا ، فقال أبو سفيان : أفي القوم محمّد [٨] أفي القوم محمّد [٩] ، أفي القوم محمّد [١٠]؟ ثلاثا ، قال : فنهاهم رسول الله ٦ أن يجيبوه ، ثم قال : أفي القوم ابن أبي قحافة ، أفي القوم ابن أبي قحافة ، أفي القوم ابن أبي قحافة ، أفي القوم ابن الخطاب ، أفي القوم ابن الخطاب ، [ثم أقبل على أصحابه][١١] فقال : أما هؤلاء فقد قتلوا ، وقد كفيتموهم ، فما ملك عمر رضي الله
[١] إعجامها غير واضح بالأصل ، والمثبت عن سيرة ابن هشام. (٢) روايته في سيرة ابن هشام :
| وسلّي الذي قد كان في النفس أنني | قتلت من النجّار كل نجيب |
[٣] الخبر في مسند الإمام أحمد ط دار الفكر ٦ / ٤٢٥ ح (رقم ١٨٦١٧).
[٤] زيد بعدها في المسند : وإن رأيتمونا ظهرنا على العدو وأوطأناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم.
[٥] عن المسند وبالأصل : هزمهم.
[٦] بالأصل : «ينتظرون» وفي المسند : «تنظرون».
[٧] عن المسند وبالأصل : أتاهم.
[٨] عن المسند وبالأصل : محمدا.
[٩] عن المسند وبالأصل : محمدا.
[١٠] عن المسند وبالأصل : محمدا.
[١١] ما بين معكوفتين زيادة عن المسند.